قال المؤلف: وزنا العين: فيما زاد على النظرة الأولى التى لا تملك مما يديم النظر إليه على سبيل الشره والشهوة، وكذلك زنا المنطق: فيما يلتذ به من محادثه من ال يحل له ذلك منه، وزنا النفس: تمنى ذلك وتشتهيه، فذلك كله سمى زنا، لأنه من دواعى زنا الفرج، ودل قوله: « إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا، وأدرك ذلك لا محالة » أن ابن آدم لا يخلص من ذلك.
قال المهلب: وكل ما كتبه الله على ابن آدم فهم سابق في علم الله لابد أن يدركه المكتوب عليه، وإن الإنسان لايملك دفع عن نفسه غير أن الله تعالى تفضل على عباده وجعل ذلك لممًا وصغائر لايطالب بها عباده إذا لم يكن للفرج تصديق لها، فإذا صدقها الفرج كان ذلك من الكبائر، رفقا من الله بعباده، ورحمة لهم، لما جبلهم عليه من ضعف الخلقة، ولو آخذ عباده باللمم أو ما دونه من حديث النفس لكان ذلك عدلا منه في عباده وحكمة، لا يسأل عما يفعل وله الحجة البالغة، لكن قبل منهم اليسير وعفا لهم عن الكثير تفضلًا منه وإحسانًا.
وقوله: « لا محالة » يعنى: لا حيلة له في التخلص من إدراك ما كتب عليه.
10 باب: التسليم والاستئذان ثلاثًا
(1) /14 - فيه: أَنَس، كَانَ النّبِىّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا سَلَّمَ سَلَّمَ ثَلاثًا، وَإِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلاثًا.
(1) - صحيح:
1-أخرجه أحمد (3/213) ، والبخارى (1/34 و 35) قال: حدثنا عبدة بن عبد الله. وفى (8/67) . والترمذى (2723) قال البخارى والترمذى: حدثنا إسحاق بن منصور.
ثلاثتهم - أحمد بن حنبل ، وعبدة ، وإسحاق - عن عبد الصمد بن عبد الوارث.
2 -وأخرجه أحمد (3/221) قال: حدثنا أبو سعيد مولى بنى هاشم.
3 -وأخرجه الترمذى (3640) وفى الشمائل (224) قال: حدثنا محمد بن يحيى ، قال: حدثنا أبو قتيبة سلم بن قتيبة.
ثلاثتهم - عبد الصمد ، وأبو سعيد ، وأبو قتيبة - عن عبد الله بن المثنى ، عن ثمامة ، فذكره.