/19 - وفيه: عَائِشَةَ، قَالَ النّبِىّ - صلى الله عليه وسلم -: « يَا عَائِشَةُ، هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلامَ » ، قَالَتْ: قُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، تَرَى مَا لا نَرَى، تُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - .
تَابَعَهُ معمر، وَقَالَ يُونُسُ، وَالنُّعْمَانُ، عَنِ الزُّهْرِىِّ: » وَبَرَكَاتُهُ » .
قال المهلب: السلام على النساء جائز إلا على الشابات منهم فإنه يخشى أن يكون في مكالمتهن بذلك خائنة أعين أو نزعه شيطان، وفى ردهن من الفتنة مما خيف من ذلك أن يكون ذريعة يوقف عنه، إذ ليس ابتداؤه فريضة، وإنما الفريضة منه الرد، وأما المتجالات والعجائز فهو حسن، إذ ليس فيه خوف ذريعة، هذا قول قتادة، واليه ذهب مالك وطائفة من العلماء.
وقال الكوفيون: لا يسلم الرجال على النساء إذا لم يكن منهن ذوات محارم. وقالوا: لما سقط عن النساء الأذان والاقامة والجهر بالقراءة في الصلاة سقط عنهن رد السلام، فلا يسلم عليهن.
وقال ابن وهب: بلغنى عن ربيعة أنه قال: ليس على النساء التسليم على الرجال، ولا على الرجال التسليم على النساء، وحجة مالك ومن وافقه حديث سهل أنهم كانوا يسلمون على العجوز يوم الجمعة مع النبى عليه السلام ولم تكن ذات محرم منهم، وأيضًا حديث عائشة أن النبى بلغها سلام جبريل، وفى ذلك أعظم الأسوة والحجة.
وقال صاحب الأفعال: الكركرة: تصريف الرياح السحاب إذا جمعته بعد تفرق، وتكركر السحاب إذا تراد في الهواء.
14 -باب: إذا قال من ذا فقال أنا