فهرس الكتاب

الصفحة 5051 من 6439

المصافحة حسنة عند عامة العلماء، وقد استحبها مالك بعد كراهة، وهى مما تنبت الود وتؤد المحبة، ألا ترى قول كعب بن مالك في حديثه الطويل حين قام إليه طلحة وصافحه: « فوالله لا أنساها لطلحة أبدًا » فأخبر بعظيم موقع قيام طلحة إليه من نفسه ومصافحته له وسروره بذلك، وكان عنده أفضل الصله والمشاركة له، وقد قال أنس: إن المصافحة كانت في أصحاب رسول الله، وهم الحجة والقدوة الذين يلزم اتباعهم، وقد ورد في المصافحة أثار حسان.

روى ابن أبى شيبه: حديثنا أبو خالد وابن نمير، عن الأجلح، عن أبى إسحاق، عن البراء قال: قال رسول الله: « ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا » .

وروى حماد عن حميد، عن أنس، عن النبى - عليه السلام - أنه قال: « أهل اليمن أول من جاء بالمصافحة » .

وروى ابن المبارك من حديث أنس بن مالك قال: « كان رسول الله إذا استقبله الرجل فصافحة لاينزع يده حتى يكون هو الذى نزع ولا يصرف وجهه عن وجهه حتى يكون الرجل هو الذى يصرفه » .

25 -باب الأخذ باليدين

وَصَافَحَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ بْنَ الْمُبَارَكِ بِيَدَيْهِ.

(1) /33 - فيه: ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَّمَنِى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - وَكَفِّى بَيْنَ كَفَّيْهِ التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنِى السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ... وذكر الحديث.

الأخذ باليدين هو مبالغةالمصافحة، وذلك مستحب عند العلماء، وإنما اختلفوا في تقبيل اليد، فأنكره مالك وأنكر ما روى فيه، وأجازه آخرون، واحتجوا بما روى عن ابن عمر في قصة السريه حيث فروا فرجعوا إلى النبى عليه السلام فقالوا: « نحن الفرارون يا رسول الله؟ فقال: بل أنتم العكارون أنا فئه المؤمنين. قال: فقبلنا يده » . وقبل أبو لبابة وكعب بن مالك وصاحباه يد رسول الله حين تاب الله عليهم ذكره الأبهرى.

(1) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت