/49 - فيه: أَبُو سَعِيد الْخُدْرِىِّ، قَالَ: نَهَى النَّبِى - صلى الله عليه وسلم - عَنْ لِبْسَتَيْنِ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ، اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَالاحْتِبَاءِ فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ، لَيْسَ عَلَى فَرْجِ الإنْسَانِ مِنْهُ شَىْءٌ، وَالْمُلامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ.
قال المهلب: هذه الترجمة قائمة من دليل هذا الحديث، وذلك أنه عليه السلام نهى عن حالتين وهما: اشتمال الصماء، والاحتباء، فمفهوم منه إباحة غيرهما مما تسر من الهيئات والملابس إذا ستر ذلك العورة.
ورأيت لطاوس أنه كان يكره التربع ويقول: هو جلسة مملكة، وإنما نهى عن هاتين اللبستين في الصلاة، لأنهما، لا يستران العورة عند الحفض والرفع وإخراج اليدين، فأما الجالس لا يصنع شيئا ولا يتصرف بيديه وتكون عورته مستورة فلا حرج عليه فيهما، لأنه قد ثبت عن النبى - عليه السلام - أنه احتبى بفناء الكعبة، ذكره في باب الاحتباء باليد وهى القرفصاء - قبل هذا.
39 -باب: من ناجى بين يدى الناس ولم يخبر بسر
صاحبه فإذا مات أخبر به
(1) - صحيح: أخرجه أحمد (6/77) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم. وفى (6/240 و282) قال: حدثنا يزيد بن هارون. والبخارى (4/284، 5/26) قال: حدثنا يحيى بن قزعة. وفى (6/12) قال:حدثنا يسرة بن صفوان بن جميل اللخمى. ومسلم (7/142) قال: حدثنا منصور بن أبى مزاحم. (ح) وحدثنى زهير بن حرب ، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم. والنسائى في فضائل الصحابة (262) قال: أخبرنى محمد بن رافع ، قال: حدثنا سليمان بن داود.
ستتهم - يعقوب بن إبراهيم ، ويزيد بن هارون ، ويحيى بن قزعة ، ويسرة بن صفوان ، ومنصور بن أبى مزاحم ، وسليمان بن داود - عن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، أن عروة بن الزبير حدثه ، فذكره.
وبلفظ: « مرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فجاءت فاطمة فأكبت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فسارها فبكت ، ثم أكبت، عليه ، فسارها فضحكت ، فلما توفى النبى -صلى الله عليه وسلم- سألتها فقالت: لما أكببت عليه أخبرنى أنه ميت من وجعه ذلك فبكيت ، ثم أكببت عليه فأخبرنى أنى أسرع أهله به لحوقا ، وأنى سيدة نساء أهل الجنة إلامربم بنت عمران فرفعت رأسى فضحكت » .
أخرجه النسائى في فضائل الصحابة (261) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوهاب ،قال: حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبى سلمة ، فذكره.
وبلفظ: « اجتمع نساء النبى -صلى الله عليه وسلم- فلم يغادر منهن امرأة ، فجاءت فاطمة تمشى كأن مشيتها مشية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فقال: مرحبا بابنتى فأجلسها عن يمينه ،أو عن شماله، ثم إنه أسر إليها حديثا فبكت فاطمة،ثم إنه سارها فضحكت أيضا، فقلت لها: ما يبكيك ؟ فقالت: ما كنت لافشى سر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن ، فقلت لها حين بكت: أخصك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بحديثه دوننا ثم تبكين؟ وسألتها عما قال فقالت: ما كنت لأفشى سر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. حتى إذا قبض سألتها فقالت: إنه كان حدثنى أن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل عام مرة. وإنه عارضه به في العام مرتين ،ولا أرانى إلا قد حضر أجلى ،وإنك أول أهلى لحوقا بى ،ونعم السلف أنا لك. فبكيت لذلك ، ثم إنه سارنى فقال: ألا ترضين أن تكونى سيدة نساء المؤمنين ، أو سيدة نساء هذه الأمة ؟ فضحكت لذلك » .
أخرجه أحمد (6/282) قال: حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ،قال: حدثنا زكريا بن أبى زائدة. والبخارى (4/247) .وفى الأدب المفرد (1030) قال: حدثنا أبو نعيم ، قال: حدثنا زكريا. وفى (8/79) قال: حدثنا موسى ، عن أبى عوانة ومسلم (7/142) و (143) قال: حدثنا أبو كامل الجحدرى فضيل بن حسين. قال: حدثنا أبو عوانة. (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ،قال: حدثنا عبد الله بن نمير، عن زكريا. (ح) وحدثنا ابن نمير ، قال: حدثنا أبى ، قال: حدثنا زكريا. وابن ماجة (1621) قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، قال: حدثنا عبد الله بن نمير ، عن زكريا. والنسائى في فضائل الصحابة (263) قال: أخبرنا على بن حجر ،قال: حدثنا سعدان بن يحيى ، عن زكريا. وفى الكبرى تحفة الأشراف (12/17615) عن محمد بن معمر ، عن أبى داود ، عن أبى عوانة.
كلاهما - زكريا بن أبى زائدة ، وأبو عوانة - عن فراس ، عن عامر الشعبى ، عن مسروق ، فذكره.