/55 - وفيه: عَبْدِاللَّهِ، قَسَمَ النَّبِى عليه السلام، يَوْمًا قِسْمَةً، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ: إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ، فقُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ لآتِيَنَّ النَّبِىَّ، عليه السَّلام، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِى مَلأ فَسَارَرْتُهُ، فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ.... الحديث.
قال المؤلف: روى مالك، عن عبد الله بن دينار قال: « كان ابن عمر إذا أراد أن يسار رجلا وكانوا ثلاثة دعا رابعًا ثم قال للاثنين: استأخرا شيئًا،، فأنى سمعت رسول الله يقول: لا يتناجى اثنان دون واحد. وناجى صاحبه » .
فإذا كانوا أكثر من ثلاثة بواحد جازت المنجاة، وكلما كثرت الجماعة كان أحسن وأبعد للتهمة والظنة، ألا ترى ابن مسعود سار النبى وهو في ملأ من الناس وأخبره بقول الذى قال: هذه قسمة ما أريد بها وجه الله.
وروى أشهب عن مالك أنه قال: لا يتناجى ثلاثة دون واحد، لأنه قد نهى أن يترك واحد. قال: ولا أرى ذلك ولو كانوا عشرة أن يتركوا واحد.
قال المؤلف: وهذا القول يستنبط من هذا الحديث، لأن المعنى في ترك الجماعة للواحد كترك الأثنين له، وهو ماجاء في الحديث: « حتى تختلطوا بالناس من أجل أن يحزنه » وهذا كله من حسن الأدب وكرم الأخلاق، لئلا يتباغض المؤمنون ويتدابروا.
44 -باب: طول النجوى
{وَإِذْ هُمْ نَجْوَى} [الإسراء: 47] مَصْدَرٌ مِنْ نَاجَيْتُ فَوَصَفَهُمْ بِهَا وَالْمَعْنَى يَتَنَاجَوْنَ.
(1) /56 - فيه: أَنَس، أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، وَرَجُلٌ يُنَاجِى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَمَا زَالَ يُنَاجِيهِ حَتَّى نَامَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى.