فهرس الكتاب

الصفحة 5659 من 6439

/18 - فيه: عَائِشَةَ، قَالَ النَّبِىّ - صلى الله عليه وسلم -: « أُرِيتُكِ فِى الْمَنَامِ مَرَّتَيْنِ، إِذَا رَجُلٌ يَحْمِلُكِ فِى سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَيَقُولُ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، فَأَكْشِفُهَا، فَإِذَا هِى أَنْتِ، فَأَقُولُ: إِنْ يَكُنْ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ » .

وترجم له باب: ثياب الحرير في المنام.

رؤية المرأة في المنام تختلف على وجه فمنها أن تدل على امرأة تكون له في اليقظة تشبه التى رأى في المنام كما كانت رؤية النبى عليه السلام هذه، وقد تدل المرأة عيل الدنيا والمنزلة فيها والسعة في الرزق، وهذا أصل عند المعبرين في ذلك، وقد تدل المرأة أيضًا على فتنة بما يقترن إليها من دلائل ذلك.

وقوله: « إن يكن هذا من عند الله يمضه هذه الرؤيا أريها النبى قبل زمن النبوة في وقت تجوز عليه رؤيا سائر البشر فلما أوحى الله غليه حصن رؤياه من الأضغاث وحرسه في النوم كما حرسه في اليقظة وجعل رؤياه وحياه » . ويحتمل وجهًا آخر: أن تكون هذه الرؤيا منه عليه السلام بعد النبوة وبعد علمه بأن رؤياه وحى فعبر عليه السلام عما علمه بلفظ يوهم الشك ظاهره ومعناه اليقين، وهذا موجود في لغة العرب أن يكون اللفظ مخالفًا لمعناه كما قال ذو الرمة: أيا ظبية الوعساء بين جلاجل وبين النقا آأنت أم أم سالم ولم يشك ذو الرمة أن الظبية ليست بأم سالم، وكما قال جرير:

ألستم خير من ركب المطايا وأندى العالمين بطون راح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت