آكِلُ الرِّبَا، وَأَمَّا الرَّجُلُ الْكَرِيهُ الْمَرْآةِ الَّذِى عِنْدَ النَّارِ يَحُشُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا، فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِى فِى الرَّوْضَةِ، فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ - صلى الله عليه وسلم - ، وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ، قَالَ: فَقَالَ: بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَوْلادُ الْمُشْرِكِينَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: وَأَوْلادُ الْمُشْرِكِينَ، وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنًا وَشَطْرٌ قَبِيحًا، فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا فَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُمْ » .
عند صلاة الصبح أولى من غيره من الأوقات لحفظ صاحبها لها وقرب عهده لها، وأن النسيان قلما يعترض عليه فيها ولجام ذهن العابر وقله ابتدائه بالفكره في أخبار معاشه ومداخلته للناس في شعب دنياهم، وليعرف الناس مايعرض لهم في نومهم ذلك، فيستبشرون بالخير ويحذرون موارد الشر، ويتأهبون لورود الأسباب الماوية عليهم، فربما كانت الرؤيا تحذيرًا عن معصية لاتقع إن جهدت، وربما كانت إنذارًا لما لابد من وقوعه، لا تقع إن جهدت، وربما كانت البشرى الخير سببًا لسماعها إلى الازدياد منه وقويت فيه نبيته وانشرحت له نفسه وتسبب إليه، وفى هذا الحديث حجة لمن قال إن أطفال المشركين في الجنة كأطفال المسلمين، وقد تقدم في الجنائز.
وقوله: « يثلغ رأسه » يعنى: يشدخه، والمثلغ من الرطب والتمر: ماأسقطه المطر، الدهدهة: فنزول الشىء دهده من أعلاه إلى أسفل، والكلوب، والكلاب لغتان وقد تقدم تفسير الكلول والدهدهة في الجنائز بزيادة على ما في هذا الباب. وشرشر: قطع. من كتاب العين. والضوضاء: الصوت والجلبة، وقد ضوضا الناس. وفغرفاه يفغر، إذا فتحه.