فهرس الكتاب

الصفحة 5749 من 6439

قال المؤلف: قال الخطابى: القرن في الحيوان يضرب به المثل فيما لا يحمد من الأمور، كقوله - صلى الله عليه وسلم - في الفتنة وطلوعها من ناحية المشرق: « ومنه يطلع قرن الشيطان » وقال في الشمس أنها تطلع بين قرنى الشيطان، والقرن: الأمة من الناس يُحدثون بعد فناء آخرين، قال الشاعر:

إذا ما مضى القرن الذى أنت منهم

وخلفت في قرن فأنت غريب

وقال غيره: كان أهل المشرق يومئذ أهل كفر فأخبره - صلى الله عليه وسلم - أن الفتنة تكون من تلك الناحية، وكذلك كانت الفتنة الكبرى التى كانت مفتاح فساد ذات البين وهى مقتل عثمان، رضى الله عنه، وكانت سبب وقعة الجمل وصفين، ثم ظهور الخوارج في أرض نجد والعراق وما وراءها من المشرق، ومعلوم أن البدع إنما ابتدأت من المشرق، وإن كان الذين اقتتلوا بالجمل وصفين بينهم كثير من أهل الشام والحجاز فإن الفتنة وقعت في ناحية المشرق، وكان ذلك سببًا إلى افتراق كلمة المسلمين وفساد نيات كثير منهم إلى يوم القيامة، وكان رسول الله يحذر من ذلك ويعلمه قبل وقوعه، وذلك دليل على نبوّته.

17 -باب الْفِتْنَةِ الَّتِى تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ

وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَتَمَثَّلُوا بِهَذِهِ الأبْيَاتِ عِنْدَ الْفِتَنِ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:

الْحَرْبُ أَوَّلُ مَا تَكُونُ فَتِيَّةً

حَتَّى إِذَا اشْتَعَلَتْ وَشَبَّ ضِرَامُهَا

شَمْطَاءَ يُنْكَرُ لَوْنُهَا وَتَغَيَّرَتْ

تَسْعَى بِزِينَتِهَا لِكُلِّ جَهُولِ

وَلَّتْ عَجُوزًا غَيْرَ ذَاتِ حَلِيلِ

مَكْرُوهَةً لِلشَّمِّ وَالتَّقْبِيلِ

(1) - 1 - أخرجه الحميدى (447) . ومسلم (8/174) قال: حدثنا ابن أبى عمر.

كلاهما - الحميدى، وابن أبى عمر - قالا: حدثنا سفيان، قال: حدثنا جامع بن أبى راشد، وسليمان الأعمش.

2 -وأخرجه أحمد (5/401) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. (ح) وحدثنا وكيع. (ح) وحدثنا محمد ابن عبيد. والبخارى (1/140) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى. وفى (2/141) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا جرير. وفي (4/238) قال: حدثنى بشر بن خالد، قال: حدثنا محمد، عن شعبة. وفيه (4/238) قال: حدثنى بشر بن خالد، قال: حدثنا محمد، عن شعبة. وفى (4/238) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أبى عدى، عن شعبة. وفى (9/68) قال: حدثنا عمر ابن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبى. ومسلم (8/173) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ومحمد بن العلاء أبو كريب. جميعا عن أبى معاوية. (ح) وحدثناه أبو بكر بن أبى شيبة، وأبو سعيد الأشج، قالا: حدثنا وكيع. (ح) وحدثنا عثمان بن أبى شيبة، قال: حدثنا جرير. (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس. (ح) وحدثنا ابن أبى عمر، قال: حدثنا يحيى بن عيسى. وابن ماجة (3955) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا أبو معاوية، وأبى. والنسائى في الكبرى (319) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا عيسى ابن يونس.

عشرتهم - يحيى بن سعيد، ووكيع، ومحمد بن عبيد، وجرير، وشعبة، وحفص، وأبو معاوية، وعيسى، ويحيى بن عيسى، وعبد الله بن نمير - عن الأعمش.

3 -وأخرجه البخارى (3/31) قال: حدثنا على بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا جامع ابن أبى راشد.

4 -وأخرجه الترمذى (2258) قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو داود، قال: أنبأنا شعبة، عن الأعمش، وحماد، وعاصم بن بهدلة.

أربعتهم - جامع، والأعمش، وحماد بن أبى سليمان، وعاصم - عن شقيق، فذكره.

رواية مسلم (8/173) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ومحمد بن العلاء أبو كريب. أشار المزى في تحفة الأشراف (3337) إلى أن شيوخ مسلم: ابن نمير، وأبو بكر. ثم قال ابن حجر في النكت الظراف: إنما هو عند مسلم: عن ابن نمير، وأبى موسى، وأبى كريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت