فهرس الكتاب

الصفحة 5808 من 6439

وقول كريب: وسبع في التابوت يعنى: أنه أنسى سبع خصال من الحديث على ما يقال لمن لم يحفظ العلم؛ علمه في التابوت، وعلمه مستودع في الصحف، وليس كريب القائل: فلقيت رجلًا من ولد العباس فحدثنى بهنّ، وإنما قاله سلمة بن كهيل الراوى عن كريب سأل العباس عنهن حين نسيهن كريب فحفظ سلمة منهن خمسًا ونسى أيضًا خصلتين.

قال المؤلف: وقد وجدت الخصلتين من رواية داود بن على بن عبد الله بن عباس عن أبيه وهما: « اللهم اجعل نورًا في عظامى ونورًا في قبرى » .

وقوله: « فتمطيت كراهية أن يرى أنى كنت أبغيه » التمطى: التمدد، وأبغيه: أرصده، قال الخليل: يقال: بغيت الشىء أبغيه إذا نظرت إليه ورصدته، وإنما فعل ذلك ابن عباس ليُرىّ النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه كان نائمًا وأنه لم يرصده؛ إذ كل أحدٍ إذا خلا في بيته يأتى من الأفعال ما يحب أن لا يطلع عليه أحد، وإنما حمل ابن عباس على ذلك الحرص على التعليم، ومعرفة حركات النبى - صلى الله عليه وسلم - في ليله، وقد تقدّم في كتاب الصلاة أن أباه العباس كان أوصى لابنه بذلك.

وفيه: الحرص على التعليم والرفق بالعلماء، وترك التعرض إلى ما يعلم أنه يشق عليهم.

ذكر الطبرى عن معقل بن يسار، عن أبى بكر الصديق، رضى الله عنه، أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: « الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل. فقلت: يا رسول الله فكيف المنجا من ذلك؟ قال: ألا أعلمك شيئًا إذا فعلته برئت من قليله وكثيره وصغيره وكبيره. قلت: بلى يا رسول الله. قال: قل: اللهم إنى أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم، تقولها ثلاث مرات » .

10 -باب التَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ عِنْدَ الْمَنَامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت