وقد روى عن أبى الدرداء أنه قال: إنى لأدعو وأنا ساجد لسبعين أخًا من إخوتى أسمّيهم بأسمائهم وأسماء آبائهم.
وكان على يقول إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده: اللهم بحولك وقوتك أقوم وأقعد. وكان ابن مسعود يلبى في سجوده. ومعنى لبيك: أجبتك يا رب إلى ما دعوتنى إليه إجابةً بعد إجابة، وأقمت عندك. وقد ذكرت من قال بهذا من الفقهاء في كتاب الصلاة.
قال الطبرى: وفى حديث أبى بكر الدليل الواضح على تكذيب مقالة من زعم أنه لا يستحق اسم الإيمان إلا من كان لا خطيئة له ولا جُرم، لأن أهل الإجرام زعموا غير مؤمنين، وزعموا أن كبائر الذنوب وصغائرها كبائر، وذلك أن أبا بكر كان من الصديقين من أهل الإيمان، وقد أمره - صلى الله عليه وسلم - أن يقول: اللهم إنى ظلمت نفسى ظلمًا كثيرًا فاغفر لى » .
وفيه: دليل أن الواجب على العبد أن يكون على حذر من ربّه في كل أحواله، وإن كان من أهل الاجتهاد في عبادته في أقصى غاياته، إذ كان الصديق مع موضعه من الدين لم يسلم مما يحتاج إلى استغفار ربه منه.
16 -باب الدُّعَاءِ بَعْدَ الصَّلاةِ
(1) - أخرجه البخارى فى (1/213) قال: حدثنا محمد بن أبى بكر. قال: حدثنا معتمر، عن عبيد الله، عن سُمَى. وفى (8/89) قال: حدثنى إسحاق. قال: أخبرنا يزيد. قال: أخبرنا ورقاء، عن سمى. ومسلم (2/97) قال: حدثنا عاصم بن النضير التيمى. قال: حدثنا المعتمر. قال: حدثنا عبيد الله. (ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد. قال: حدثنا ليث، عن ابن عجلان، كلاهما، عن سمى. « قال ابن عجلان: فحدثت بهذا الحديث رجاء بن حيوة فحدثنى بمثله عن أبى صالح » . (ح) وحدثنى أمية بن بسطام العيشى. قال: حدثنا يزيد بن زريع. قال: حدثنا روح، عن سهيل.= =والنسائى في عمل اليوم والليلة (146) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى. قال: حدثنا المعتمر. قال: سمعت عبيد الله، عن سمى. وابن خزيمة (749) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعانى. قال: حدثنا المعتمر قال: سمعت عبيد الله، عن سمى.
ثلاثتهم (سمى، ورجاء بن حيوة، وسهيل) عن أبى صالح، فذكره.
فى رواية ورقاء قال: « .. تسبحون في دبر كل صلاة عشرا، وتحمدون عشرا، وتكبرون عشرا » .
أخرجه أحمد (2/238) قال: حدثنا الوليد. والدارمى (1360) قال: أخبرنا الحكم بن موسى. قال: حدثنا هقل. وأبو داود (1504) قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم. قال: حدثنا الوليد بن مسلم.
كلاهما (الوليد بن مسلم، وهقل) عن الأوزاعى، قال: حدثنى حسان بن عطية، عن محمد بن أبى عائشة، فذكره.