/25 - وفيه: الْمُغِيرَةِ، أنَّهُ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنَّ النَّبِىّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ فِى دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ إِذَا سَلَّمَ: « لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلا مُعْطِىَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ » .
فى حديث هذا الباب الحضّ على التسبيح والتحميد في أدبار الصلوات، وأن ذلك يوازى في الفضل إنفاق المال في طاعة الله لقوله: « أفلا أخبركما بما تدركون به من كان قبلكم » .
وروى عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: « وضعت الصلوات في خير الساعات فاجتهدوا في الدعاء دبر الصلوات » .
قال الطبرى: حدثنا ابن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سليمان التيمى، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: « إذا أقيمت الصلاة فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء » . وروى الطبرى عن جعفر بن محمد قال: الدعاء بعد المكتوبة أفضل من الدعاء بعد النافلة كفضل المكتوبة على النافلة.
فإن قال قائل: فقد روى عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال: قال عبد الله بن مسعود: إنما هذه القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن ولا تشغلوها بغيره. فأى الأمرين عندك أفضل، ذكر الله بالتسبيح والتحميد والتهليل، أم قراءة القرآن؟ فالجواب: أن عمرو بن سلمة سأل الأوزاعى عن ذلك، فقال له: سَلْ سعيدًا، فسأله فقال: بل القرآن. فقال الأوزاعى لسعيد: إنه ليس بشىء يعدل القرآن، ولكن إنما كان هدى من سلف يذكرون الله قبل طلوع الشمس وقبل الغروب.