فهرس الكتاب

الصفحة 5827 من 6439

قال المؤلف: في هذه الأحاديث كلها من الفقه دعاء المسلم لأخيه دون نفسه كما ترجم، وقد جاء عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أن دعاء المرء لأخيه مجاب. روى الطبرى قال: حدثنا أبو هشام الرفاعى قال: حدثنا ابن فضيل، حدثنا أبى، عن طلحة بن عبد الله بن كريز، عن أم الدرداء عن أبى الدرداء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « ما من مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال له الملك: ولك مثل ذلك » .

وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: « خمس دعوات مستجابات: دعوة المظلوم حتى ينتصر، ودعوة الحاج حتى يصدر، ودعوة المجاهد حتى يقفل، ودعوة المريض حتى يبرأ، ودعوة الأخ لأخيه » .

روى عن بعض السلف: أنه قال: إذا دعا لأخيه فليبدأ بنفسه. قال سعيد بن يسار: ذكرت رجلًا عند ابن عمر فترحمت عليه، فلهز في صدرى وقال لى: ابدأ بنفسك، وقال إبراهيم: كان يقال: إذا دعوت فابدأ بنفسك، فإنك لا تدرى أى دعاء يستجاب لك.

18 -باب مَا يُكْرَهُ مِنَ السَّجْعِ فِى الدُّعَاءِ

(1) /32 - فيه: ابْن عَبَّاس، أنَّهُ قَالَ لعكرمة: حَدِّثِ النَّاسَ كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ أَبَيْتَ فَمَرَّتَيْنِ، فَإِنْ أَكْثَرْتَ فَثَلاثَ مِرَارٍ، وَلا تُمِلَّ النَّاسَ هَذَا الْقُرْآنَ، وَلا أُلْفِيَنَّكَ تَأْتِى الْقَوْمَ، وَهُمْ فِى حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِهِمْ، فَتَقُصُّ عَلَيْهِمْ، فَتَقْطَعُ عَلَيْهِمْ حَدِيثَهُمْ، فَتُمِلُّهُمْ، وَلَكِنْ أَنْصِتْ، فَإِذَا أَمَرُوكَ، فَحَدِّثْهُمْ، وَهُمْ يَشْتَهُونَهُ، وَانْظُرِ السَّجْعَ مِنَ الدُّعَاءِ، فَاجْتَنِبْهُ، فَإِنِّى عَهِدْتُ النَّبِىّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابَهُ لا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ.

(1) - أخرجه البخارى (8/91) قال: حدثنا يحيى بن محمد بن السكن، قال: حدثنا حبان ابن هلال أبو حبيب، قال: حدثنا هارون المقرئ، قال: حدثنا الزبير بن الخريث، عن عكرمة، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت