فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 6439

فقد روى أنه عليه السلام صلى في البيت غير بلال جماعة منهم: أسامة بن زيد، وعمر ابن الخطاب، وجابر، وشيبة بن عثمان، وعثمان بن طلحة، من طرقٍ حسان ذكرها الطحاوى كلها في شرح معانى الآثار.

وقال المهلب: ويحتمل أن يكون عليه السلام دخل البيت مرتين، فالمرة الواحدة صلى فيه، والمرة الأخرى دعا ولم يصل، فلم تتضاد الأخبار في ذلك.

وقد اختلف العلماء في الصلاة في البيت وعلى ظهر الكعبة، فقال أبو حنيفة، والشافعى: يصلى فيه الفريضة والنافلة، وقال مالك: لا يصلى فيه الفريضة ولا ركعتى الطواف الواجب، فإن صلى أعاد في الوقت، ويجوز أن يصلى فيه النافلة، وقال الطبرى: لا تصلى فيه فريضة ولا نافلة، وحجة مالك قوله تعالى: {وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره} [البقرة: 144، 150] ، وهى قبالته، ومن صلى في جوف الكعبة لم يقابل شطرها؛ لأنه يحصل مستقبلًا للبعض مستدبرًا للبعض ولا تحصل كلها قبالته إلا أن يكون خارجًا منها.

وحجة أبى حنيفة، والشافعى أنه من صلى خارجًا منها، فإنه يستقبل بعضها، وصلاته جائزة بإجماع؛ لأن ما عن يمين ما استقبل من البيت وما عن يساره ليس هو مستقبله، فلم يتعبد باستقبال كل جهاته، فكان النظر على ذلك أن كل من صلى فيه، فقد استقبل إحدى جهاته وترك غيرها، وما ترك من ذلك فهو في حكم ما كان عن يمينه وشماله إذا كان خارجًا منه، فثبت قول من أجاز الصلاة فيها، هذا قول أبى جعفر الطحاوى.

29 -باب التَّوَجُّهِ نَحْوَ الْقِبْلَةِ حَيْثُ كَانَ

وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: « اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَكَبِّرْ » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت