فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 6439

/47 - وفيه: ابن مسعود قال: صلى النبى، عليه السلام، قال إبراهيم: لا أَدْرِي أزَادَ أَوْ نَقَصَ - فَلَمَّا سَلَّمَ، قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَدَثَ فِي الصَّلاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: « وَمَا ذَاكَ؟ » قَالُوا: صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا، فَثَنَى رِجْلَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَلَمَّا أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، قَالَ: « إِنَّهُ، لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلاةِ شَيْءٌ لَنَبَّأْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ، فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ، فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُسَلِّمْ، ثُمَّ ليَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ » .

قال المؤلف: قال ابن جريج: صلى نبى الله أول ما صلى إلى الكعبة، ثم صرف إلى بيت المقدس، فصلت الأنصار إلى نحو بيت المقدس قبل قدومه المدينة بثلاث حجج، وصلى بعد قدومه ستة عشر شهرًا، ثم وجهه الله إلى الكعبة البيت الحرام.

وروى أبو عوانة عن سليمان، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: « صلى رسول الله نحو بيت المقدس وهو بمكة والكعبة بين يديه، وبعدما هاجر إلى المدينة ستة عشر شهرًا ثم صرف إلى الكعبة » .

وقال ابن إسحاق: « كانت قبلة رسول الله بمكة إلى الشام، وكانت صلاته بين الركن اليمانى والركن الأسود، ويجعل الكعبة بينه وبين الشام » .

وقال على بن أبى طلحة، عن ابن عباس: « أول ما نسخ من القرآن القبلة، وذلك أن رسول الله لما هاجر إلى المدينة، وكان أكثر أهلها اليهود، أمره الله أن يستقبل بيت المقدس، ففرحت اليهود، فاستقبلها رسول الله بضعة عشر شهرًا، ثم انصرف إلى الكعبة » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت