وفى أمر الرسول الشاك في صلاته بإتمامها دليل أن الزيادة في الصلاة سهوًا أو لإصلاحها لا تفسدها؛ لأن الشاك إذا أمره بالبناء على يقينه وهو يشك هل صلى واحدة أو اثنتين، وممكن أن يكون صلى اثنتين، وقد حكمت السنة أن ذلك لا يضره فهذا يبطل قول من قال: إن من زاد في صلاته مثل نصفها ساهيًا أن صلاته فاسدة، وهو قول ابن القاسم، وابن كنانة، وابن نافع.
وقد أجمع العلماء أن من شك في مثل ذلك في صلاة الصبح هل صلى واحدة أو اثنتين أن حكمه في ذلك حكم من شك في مثل ذلك من الظهر أو العصر، وقد صلى رسول الله الظهر خمسًا ساهيًا، فسجد لسهوه، وحُكم الركعة والركعتين في ذلك سواء في القياس والمعقول.
وقال ابن حبيب عن مطرف: أنه من صلى ستًا أو ثمانيًا سجد لسهوه وهو قول ابن عبد الحكم وأصبغ، وحكى أبو زيد، عن ابن الماجشون مثله.
وقد روى ابن القاسم عن مالك أن من صلى المغرب خمسًا ساهيًا أنه يجزئه سجود السهو، قال يحيى بن عمر: هذا يرد قول من قال فيمن زاد في صلاته مثل نصفها.
30 -باب مَا جَاءَ فِي الْقِبْلَةِ، وَمَنْ لَمْ يَرَ الإعَادَةَ عَلَى مَنْ سَهَا، فَصَلَّى إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ
وَقَدْ سَلَّمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي رَكْعَتَيِ الظُّهْرِ، وَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ، ثُمَّ أَتَمَّ مَا بَقِيَ.
(1) - وفى رواية لابن عمر قال: قال عمر: « وافقتُ ربى في ثلاث: في مقام إِبراهيم، وفى الحجاب، وفى أسارى بدر » .
وفى أخرى وقال: وقلتُ: يا رسول الله، لو حَجَبْتَ نِسَاءَكَ ؟ فنزلتْ آيةُ الحجاب، قال: وبلغنى مُعاتبةُ النبى - صلى الله عليه وسلم - بعضَ نسائه، فدخلتُ عليهنَّ، فقلتُ: إِن انْتَهَيْتُنَّ، أو ليُبْدِلَنَّ الله رسولَهُ خيرا منكنَّ، حتى أتتْ إِحدى نسائِهِ، فقالت: يا عمر، أمَا في رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ما يَعِظُ نساءه، حتى تَعِظهنَّ أنتَ ؟ فأنزل الله: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ.... } الآية [الطلاق: 5] . أخرجه البخارى، ومسلم.
أخرجه أحمد (1/23) (157) قال: حدثنا هشيم وفى (1/24) (160) قال: حدثنا ابن أبى عدى، وفى (1/36) (250) قال: حدثنا يحيى. والبخارى (1/111) و (6/197) قال: حدثنا عمرو ابن عون،قال: حدثنا هشيم.وفى (1/111و6/24) قال: وقال ابن أبى مريم.أخبرنا يحيى بن أيوب. وفى (6/24 و148) قال: حدثنا مسدد،عن يحيى بن سعيد، وابن ماجة (1099) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا هشيم.والترمذى (2960) قال حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا هشيم.والنسائى في الكبرى تحفة الأشراف (8/10409) عن هناد، عن يحيى بن أبى= =زائدة،وعن محمد بن مثنى، عن خالد بن الحارث، عن يعقوب بن إبراهيم الدورقى، عن هشيم.
ستتهم - هشيم، وابن أبى عدى، ويحيى بن سعيد، ويحيى بن أيوب،ويحيى بن أبى زائدة، وخالد - وعن حميد عن أنس، فذكره.
رواه حماد بن سلمة عن حميد، عن أنس، « أن عمر قال: يا رسول الله،لو صلينا خلف المقام. فنزلت: واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى » .