فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 6439

(1) /54 - فيه: أبو هريرة: قال نبى الله: « هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَا هُنَا؟، فَوَاللَّهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ رُكُوعُكُمْ وَلا خُشُوعُكُمْ، إِنِّي لأرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي » .

فيه: أنه ينبغى للإمام إذا رأى أحدًا مقصرًا في شىء من أمر دينه أو ناقصًا للكمال منه أنه ينهاه عن فعله، ويحضه على ما له فيه جزيل الحظ؛ ألا ترى أن الرسول وبخ من نقص كمال الركوع والسجود ووعظهم في ذلك بأنه يراهم، وقد أخذ الله على المؤمنين ذلك إذا مكنهم في الأرض بقوله تعالى: {الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر} [الحج: 41] .

قال المهلب: وقوله: « إنى أراكم من وراء ظهرى » ، يحتمل أن يراهم بما يوحى إليه من أفعالهم وهيئاتهم في الصلاة؛ لأن الرؤية قد يعبر بها عن العلم والاعتقاد، ويحتمل أن يكون يراهم بما خص به أن زيدَ في قوة بصره حتى يرى من ورائه، وقال أحمد بن حنبل في هذا الحديث: إنه كان يرى من وراءه كما يرى بعينه، فالله أعلم بما أراد من ذلك.

35 -باب هَلْ يُقَالُ مَسْجِدُ بَنِي فُلانٍ

(1) - أخرجه مالك الموطأ (121) والحميدى (961) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (2/244) قال: قرئ على سفيان. وفى (2/303) قال: قرأت على عبد الرحمن: مالك وفى (2/365) قال: حدثنا حسين. قال: حدثنا سفيان يعنى ابن عيينة. وفى (2/375) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى. قال: حدثنا مالك. والبخارى (1/114) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. قال: أخبرنا مالك وفى (1/189) قال: حدثنا إسماعيل. قال: حدثنى مالك. ومسلم. (2/27) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك ابن أنس.

كلاهما - مالك، وسفيان بن عيينة - عن أبى الزناد، عن الأعرج، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت