فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 6439

قال وكيع: وكان أبو حنيفة يقول: أنا مؤمن هاهنا وعند الله، قال أبو بكر بن الطيب: ووجه الاستثناء في ذلك أنه لا يعلم هل يثبت على الإيمان ويتمسك به باقى عمره أو يضل عنه، ولهذا رغب المسلمون كافة في حسن العاقبة والخاتمة، وأن يثبتهم الله بالقول الثابت، وأما وجه من قال: أنا مؤمن حقًا ومؤمن عند الله، وإنما يريد حال وجود إيمانه، لأنه مؤمن على الحقيقة في تلك الحال، وإلى هذا ذهب محمد بن سحنون.

قال أبو عبيد: لأن حكمه في الدنيا حكم الإيمان في الولاية والموارثة وجميع سنن المؤمنين.

قال أبو بكر بن الطيب: وكلا القولين له وجه.

قال أبو عبيد: وكان الأوزاعى يرى الاستثناء وتركه جميعًا [] (1) ، من قال: أنا مؤمن فحسن، ومن قال: أنا مؤمن، إن شاء الله فحسن، لقوله: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ} [الفتح: 27] ، وقد علم أنهم داخلون.

18 -باب [إِفْشَاءِ] السَّلامِ مِنَ الإسْلامِ

وَقَالَ عَمَّارٌ: ثَلاثٌ مَنْ جَمَعَهُنَّ جَمَعَ الإيمَانَ: الإنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ، وَبَذْلُ السَّلامِ لِلْعَالَمِ، وَالإنْفَاقُ مِنَ الإقْتَارِ.

(1) ما بين المعقوفتين طمس في الأصل.

(2) - أخرجه أحمد (2/169) (6581) ، قال: حدثنا حجاج، وأبو النضر، والبخارى (1/10) ، قال: حدثنا عَمرو بن خالد. وفى (1/14) ، وفى الأدب المفرد (1013) ، قال: حدثنا قُتيبة. وفى (8/65) ، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. وفى الأدب المفرد (1050) ، قال: حدثنا عبد الله بن صالح. ومسلم (1/47) ، قال: حدثنا قُتيبة بن سعيد.

(ح) وحدثنا محمد بن رُمح بن المُهاجر، وأبو داود (5194) ، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، وابن ماجة (3253) ، قال: حدثنا محمد بن رُمح والنسائى (8/107) ، قال: أخبرنا قتيبة.

سبعتهم - حجاج بن محمد، وأبو النضر هاشم بن القاسم، وعَمرو، وقتيبة، وعبد الله بن يوسف، وعبدالله بن صالح، ومحمد بن رُمح - عن الليث، قال: حدثنى يزيد بن أبى حَبيب، عن أبى الخير، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت