إلا أن التصديق الحاصل في قلب كل واحد من هؤلاء في أول مرة لا يجوز عليه النقصان، ويجوز عليه الزيادة بزيادة العلم والمعاينة.
فأما زيادة التصديق بزيادة العلم، فقوله تعالى عند نزول السورة: {أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا} [التوبة: 24] فهذه زيادة العلم.
وأما زيادة التصديق بالمعاينة، فقول إبراهيم إذ طلب المعاينة، قال له ربه: {أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِى} [البقرة: 260] ، فطلب الطمأنينة بالمعاينة، وهى زيادة في اليقين، وقد قال تعالى: {ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ} [التكاثر: 7] ، فجعل له مزية على علم اليقين، وبالله التوفيق.
30 -باب الزَّكَاةِ مِنَ الإسْلامِ
قَوْلُهُ تعالى: {وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاة } [البينة: 5]
(1) - رواه عن طلحة بن عبيد الله مالك بن أبى عامر:
أخرجه مالك في الموطأ (126) ، وأحمد (1/162) (1390) ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، والبخارى (1/18، 3/235) ، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، ومسلم (1/31) ، قال: حدثنا قُتيبة بن سعيد بن جَميل بن طَريف بن عبد الله الثقفى، وأبو داود (391) ، قال: حدثنا عبد الله بن مَسْلَمَة، والنسائى (1/226) ، وفى الكبرى (311) ، قال: أخبرنا قُتيبة بن سعيد، وفى (8/118) ، قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: حدثنا ابن القاسم خمستهم (عبد الرحمن بن مهدى، وإسماعيل ابن عَبد الله، وقُتيبة، وعَبد الله بن مَسْلمة، وعبد الرحمن بن القاسم ) عن مالك بن أنس.
وأخرجه الدارمى (1586) ، قال: أخبرنا يحيى بن حسان، والبخارى (3/30) ، (9/29) ، قال: حدثنا قُتيبة بن سعيد، ومسلم (1/32) ، قال: حدثنى يحيى بن أيوب، وقُتيبة بن سعيد، وأبو داود (392) ، (3252) ، قال: حدثنا سليمان بن داود العتكي. والنسائى (4/120) ، قال: أخبرنا على ابن حُجر، وابن خُزيمة (306) ، قال: حدثنا على بن حُجر. خمستهم - يحيى بن حسان، وقُتيبة بن= =سعيد، ويحيى بن أيوب، وسليمان بن داود، وعلى بن حُجر - عن إسماعيل بن جعفر.
كلاهما - مالك، وإسماعيل بن جعفر - عن أبى سُهيل نافع بن مالك بن أبى عامر الأصبحى، عن أبيه، فذكره.