فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 6439

/37 - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ - صلى الله عليه وسلم: تمت مَنِ تَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، وَكَانَ مَعَهَا حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا، فَإِنَّه يَرْجِعُ بِقِيرَاطَيْنِ مِنَ الأجْرِ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاطٍ - .

وهذا الباب أيضًا حجة لأهل السُّنة أن الأعمال إيمان، لأنه - صلى الله عليه وسلم - جعل اتباع الجنازة إيمانًا بقوله: تمت من تبع جنازة مسلم إيمانًا واحتسابًا - .

وقال أبو الزناد: حض - صلى الله عليه وسلم - على التواصل في الحياة وبعد الممات، والذى حض عليه في الحياة قوله - صلى الله عليه وسلم: تمت صِلْ من قطعك وأعط من حرمك - ، وقال: تمت لا تقاطعوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانًا - .

والذى حض عليه من الصلة بعد الممات فهو تشييعه إلى قبره والدعاء له، فهذا حق المؤمن على المؤمن.

32 -باب خَوْفِ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَنْ يَحْبَطَ عَمَلُهُ وَهُوَ لا يَشْعُرُ

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِىُّ: مَا عَرَضْتُ قَوْلِى عَلَى عَمَلِى إِلا خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ مُكَذِّبًا.

وَقَالَ ابْنُ أَبِى مُلَيْكَةَ: أَدْرَكْتُ ثَلاثِينَ مِنْ أَصْحَابِ رسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - كُلُّهُمْ يَخَافُ النِّفَاقَ عَلَى نَفْسِهِ، مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ يَقُولُ: إِنَّهُ عَلَى إِيمَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ.

وَذكَرُ عَنِ الْحَسَنِ: مَا خَافَهُ إِلا مُؤْمِنٌ، وَلا أَمِنَهُ إِلا مُنَافِقٌ، وَمَا يُحْذَرُ مِنَ الإصْرَارِ عَلَى النِّفَاقِ وَالْعِصْيَانِ مِنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ، لِقوله تَعَالَى: {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران: 135] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت