الصفحة 26 من 67

وكذلك: إحداث دليل وتعليل وتأويل ثالث [1] .

وطريقنا إلى العلم بانعقاد الاجتماع: إما المشاهدة [2] ، وإما النقل عن كل من المجمعين أو عن بعضهم مع نقل رضي الساكتين.

ويعرف رضاهم: بعدم الإنكار مع الاشتهار، وعدم ظهور حامل لهم على السكوت وكونه مما الحق فيه مع واحد.

ويسمى هذا إجماعا سكوتيا، وهو حجة وإن نقل تواترا، وكذلك القول إن نقل آحادًا [3] .

فإن تواتر فحجة قاطعة يفسق مخالفه [4] ، لقوله تعالى:

(وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ( [سورة النساء: 115] ،

(وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ( [سورة البقرة: 143] ،

ولقول النبي (: «لا تجتمع أمتي على ضلالة» [5] [6] . ففيه تواتر معنوي. ولإجماعهم على تخطئة من خالف الإجماع، ومثلهم لا يجتمع [7] على تخطئة أحد في أمر شرعي إلا عن دليل قاطع.

فصل

والقياس: حمل معلوم على معلوم بإجراء حكمه عليه بجامع [8] .

(1) المذهب عند الحنابلة: لا يجوز إحداث تأويل ثالث. ينظر: المرداوي، التحبير 4/ 1651.

(2) الأصل (س) : المشاهد. ولعل المثبت هو الصواب.

(3) الأصل: آحاد. والمذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن الإجماع يثبت بخبر الواحد. ينظر: المرداوي، التحبير 4/ 1689.

(4) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن منكر المجمع عليه الضروري والمشهور. كافر. ينظر: المرداوي، التحبير 4/ 1680.

(5) (أ) (ع) (س) : زيادة: ونحوه كثير.

(6) قطعة من حديث مشهور، له طرق كثيرة يعضد بعضها بعضا. أخرجه أبو داود في السنن 4253، والترمذي في الجامع، رقم 2255، وأحمد في المسند 6/ 396. وينظر في بقية التخريج: تخريج فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد 2/ 716.

(7) (أ) (ع) : يجمع.

(8) أخذ المؤلف التعريف من الباقلاني، كما في الإحكام للآمدي 3/ 186 وعند الحنابلة: حمل فرع على أصل في حكم بجامع بينهما. والمعنى متقارب. ينظر: ابن قدامة، الروضة 282.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت