الصفحة 31 من 67

فالأول: المؤثر: وهو ما ثبت بنص أو إجماع اعتبار عينه [1] في عين الحكم. كتعليل [2] ولاية المال بالصغر الثابت بالإجماع، وكتعليل وجوب الوضوء بالحدث الخارج من السبيلين الثابت بالنص [3] .

والملائم: ما ثبت اعتباره بترتيب الحكم على وفقه فقط، لكنه قد ثبت بنص أو إجماع اعتبار عينه في جنس الحكم. كما ثبت للأب ولاية نكاح ابنته الصغيرة قياسا على ولاية المال بجامع الصغر. فقد اعتبر عين الصغر في جنس الولاية.

أو ثبت اعتبار جنسه في عين الحكم. كجواز الجمع في الحضر للمطر قياسا على السفر بجامع الحرج والمشقة.

فقد اعتبر جنس الحرج في عين رخصة الجمع.

أو اعتبار جنسه في جنس الحكم. كإثبات القصاص بالمثقل قياسا على المحدد [4] بجامع كونها جناية عمد عدوان.

فقد اعتبر [جنس] [5] الجناية في جنس القصاص.

والغريب: ما ثبت اعتباره بمجرد ترتب الحكم على وفقه [6] ، ولم يثبت بنص ولا إجماع اعتبار عينه ولا جنسه في عين الحكم ولا جنسه كتعليل تحريم النبيذ بالإسكار قياسا على الخمر [7] ، على تقدير عدم ورود النص بأنه العلة في تحريم الخمر.

والمرسل: ما لم يثبت اعتباره بشيء مما سبق، وهو ثلاثة أقسام: ملائم، وغريب، وملغي.

فالملائم المرسل: ما لم يشهد له أصل معين بالاعتبار، لكنه مطابق لبعض مقاصد الشرع [4/أ] الحكمية.

(1) حاشية (أ) (س) : أي الوصف.

(2) الأصل: كتعيين.

(3) وهو حديث عبد الله بن زيد: أخرجه البخاري في الصحيح، رقم 137، 177، 2056، ومسلم في الصحيح، رقم 361، وأحمد في المسند 4/ 40.

(4) الأصل: المحدود. والمحدد هو ما يقتل بحده، والمثقل ما يقتل بثقله. ينظر: الحجاوي، الإقناع 4/ 86.

(5) إضافة يقتضيها السياق. وينظر: المرداوي، التحبير 7/ 3404.

(6) هكذا في جميع النسخ. ولعل الصواب: الوصف. ينظر: الملاحظة السابقة.

(7) حاشية (أ) (س) : فتثبت فيه الحرمة كما ثبتت في الخمر، لاشتراكهما في علة التحريم وهو الإسكار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت