الصفحة 32 من 67

كقتل المسلمين المتترس بهم حال الضرورة، وكقتل الزنديق وإن أظهر التوبة. وكقولنا: يحرم على العاجز عن الوطء من تعصي لتركه [1] ، وأشباه ذلك.

وهذا النوع هو المعروف [2] : بالمصالح المرسلة [3] ، والمذهب

اعتباره [4] .

والغريب المرسل: ما لا نظير له في الشرع لكن العقل يستحسن الحكم لأجله [5] . كأن يقال للباتّ زوجته في مرض موته [6] المخوف لئلا ترث: يعارض بنقيض قصده [7] . فتورث منه قياسا على القاتل عمدًا، حيث عورض بنقيض قصده فلم يورث، بجامع كونهما فعلا محرما لغرض فاسد.

فإنه لم يثبت في الشرع أن ذلك هو العلة في القاتل ولا غيره.

وأما الملغي: فهو ما صادم النص وإن كان لجنسه نظير في الشرع. كإيجاب الصوم ابتداء على المظاهر ونحوه [8] ، حيث هو ممن يسهل عليه العتق، زيادة في زجره [9] .

فإن جنس الزجر مقصود في الشرع، لكن النص منع اعتباره هنا فألغي.

وهذان مطرحان باتفاق [10] .

(1) والمذهب عند الحنابلة: أن العاجز عن الوطء، يباح له النكاح. ينظر: المرداوي والإنصاف 20/ 13.

(2) حاشية (أ) (س) : عند الأصوليين.

(3) حاشية (أ) (س) : وهي التي لا يشهد لها أصل ..

(4) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن المرسل الملائم ليس بحجة. ينظر: المرداوي، التحبير 7/ 3408.

(5) والمذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم وحكي الاتفاق: أن الغريب المرسل مردود. ينظر: المرداوي، التحبير 7/ 3411.

(6) (أ) (ع) لزوجته في مرضه.

(7) حاشية (أ) (س) : والمعارضة بنقيض القصد لا أصل لها في الشرع، لكن العقل يستحسن الحكم لأجله.

(8) حاشية (أ) (س) : كالمجامع في رمضان.

(9) حاشية (أ) (س) : لصعوبة الصوم.

(10) أجمع أهل العلم: على أن المرسل الذي ثبت إلغاؤه مردود. ينظر: المرداوي، التحبير 7/ 3407.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت