قيل: ومن طرق العلة الشبه [1] : وهو أن يوهم الوصف المناسبة [2] ، بأن يدور معه الحكم وجودا وعدما [3] مع التفات الشارع إليه.
فالكيل في تحريم التفاضل على رأي [4] . وكما يقال في تظهير النجس، بجامع كون كل منهما طهارة ترد للصلاة. فيتعين لها الماء، كطهارة الحدث [5] .
تنبيه:
اعتراضات القياس [6] : خمسة وعشرون نوعا.
الأول: الاستفسار. وهو: طلب بيان معنى اللفظ، وهو نوع واحد. وإنما يسمع إذا كان في اللفظ إجمال أو غرابة. ومن أمثلته: أن يستدل المستدل بقول الله تعالى (حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ( [سورة البقرة: 230] ، فيقال: ما المراد بالنكاح. هل هو الوطء أو العقد.
وجوابه: ظاهر في العقد شرعا [7] ، ولأنه [8] - يعني الوطء - لا يسند إلى المرأة.
(1) الأصل: التشبيه: والمذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: أنه يعلل به ويكون حجة. ينظر: المرداوي، التحبير 7/ 3429.
(2) أخذ المؤلف التعريف عن الآمدي في الإحكام 3/ 296 وعند الحنابلة: تردد الفرع بين أصلين فيه مناط كل منهما، إلا أنه يشبه أحدهما في أوصاف أكثر. ينظر: المرداوي، التحبير 7/ 3420.
(3) حاشية (أ) (س) : أي الوصف.
(4) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم في كل مكيل بجنسه. ينظر: المرداوي، الإنصاف 12/ 8.
(5) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: ابن أبي عمر، الشرح الكبير 2/ 275، والمرداوي، الأصناف 2/ 275.
(6) أخذ المؤلف الترجمة عن ابن الحاجب، في مختصر المنتهى 2/ 257. وعند الحنابلة: القوادح. ينظر: المرداوي، التحبير 7/ 3544.
(7) المذهب عند الحنابلة النكاح في الشرع: عقد التزويج. ينظر: المرداوي، الإنصاف 20/ 7.
(8) في جميع النسخ: بياض بمقدار كلمة. والكلام مستقيم بدونه.