فيقول المعترض: لا نسلم ذلك في الخنزير في أنه يغسل من ولوغه سبعا [1] .
وجوابه: بإثبات طرق العلة في الخنزير.
السابع: منع كون ذلك الوصف علة.
مثاله: أن يقول المعترض: لا نسلم كون الخنزير يغسل من ولوغه سبعًا هو العلة في أن جلده لا يقبل الدباغ.
وجوابه: بإثبات العلة بأحد الطرق.
الثامن: عدم التأثير. وهو: أن يبدي المعترض في قياس المستدل وصفا لا تأثير له في إثبات الحكم [2] .
ومن أمثلته: قول الحنفية في المرتدين إذا أتلفوا أموالنا: مشركون أتلفوا أموالا [5/أ] في دار الحرب فلا ضمان عليهم كسائر المشركين [3] .
فيقول المعترض: دار الحرب لا تأثير لها في عدم الضمان عندكم.
التاسع: القدح في إفضاء المناسب إلى المصلحة المقصودة. مثاله: أن يقال في علة تحريم مصاهرة المحارم على التأبيد: إنها الحاجة إلى ارتفاع الحجاب. ووجه المناسبة: أن التحريم المؤبد يقطع الطمع في الفجور.
فيقول المعترض: لا نسلم ذلك. بل قد يكون إفضاء إلى الفجور، لسده باب الزواج.
وجوابه: بأن رفع الحجاب على الدوام مع اعتقاد التحريم لا يبقى معه المحل مشتهى طبعا كالأمهات.
العاشر: القدح في المناسبة. وهو: إبداء مفسدة راجحة أو مساوية.
وجوابه: ترجيح المصلحة على المفسدة. ومن أمثلته أن يقال: التخلي للعبادة أفضل لما فيه من تزكية النفس [4] .
(1) والمذهب عند الحنابلة أنه يجب غسل نجاسة الكلب والخنزير سبعا، إحداهن بالتراب. ينظر: المرداوي، الإنصاف 2/ 277.
(2) هذا قسم من أقسام عدم التأثير. والحنابلة يعبرون عن عدم التأثير: بأن الوصف لا مناسبة له ز ينظر: المرداوي، التحبير 7/ 3584.
(3) المذهب عند الحنابلة: أن ما أتلف المرتد من شيء ضمنه. ينظر: المرداوي، الإنصاف 27/ 157.
(4) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: أن الاشتغال بالنكاح أفضل من التخلي لنوافل العبادة. ينظر: ابن أبي عمر، الشرح الكبير 20/ 14، والمرداوي، الإنصاف 20/ 23.