فيقول المعترض: لكنه يفوت أضعاف تلك المصلحة: من إيجاد الولد، وكف النظر، وكسر الشهوة.
وجوابه: أن [1] مصلحة العبادة أفضل، إذ هي لحفظ الدين وما ذكر لحفظ النسل.
الحادي عشر: عدم ظهور الوصف المدعي علة. كالرضى في العقود، والقصد والعمد في الأفعال.
والجواب: أن [2] ضبطه بصفة ظاهرة تدل عليه عادة. كصفة [3] العقود الدالة على الرضى، واستمال الخارق في القتل على العمدية.
الثاني عشر [4] .
[الثالث عشر] [5] : النقض. وهو: عبارة عن ثبوت الوصف في صورة مع عدم الحكم فيه.
وجوابه: [منع] [6] وجود الوصف في صورة النقض، أو يمنع عدم الحكم فيها. وذلك يكون بإبداء مانع في محل النقض اقتضى نقيض الحكم، كما في العرايا [7] إذا أوردت على الربويات، بعموم [8] الحاجة
إلى الرطب وقد لا يكون عندهم ثمر غير التمر. فالمصلحة في جوازها أرجح، ونحو ذلك.
وكتحريم أكل الميتة إذا أورد عليه المضطر، إذ مفسدة هلاكه أعظم من مفسدة أكل المستقذرات.
الرابع عشر: الكسر. وحاصله: وجود الحكمة المقصودة من الوصف في صورة مع عدم الحكم فيها. كما لو قيل في الترخيص في الإفطار في السفر: لحكمة المشقة، فيكسر بصفة شاقة في الحضر.
(1) (أ) (ع) (س) : بأن.
(2) هكذا في جميع النسخ، ولعل الصواب: حذف أن.
(3) هكذا في جميع النسخ ن ولعل الصواب: كصيغة. ينظر: المرداوي، التحبير 7/ 3605.
(4) هكذا في جميع النسخ، لم يذكر المؤلف اسم القادح ولا وصفه. وهو عند الأوليين: كون الوصف المدعي علة غير منضبط. كالتعليل بالحكم والمصالح. ينظر: المرداوي، التحبير 7/ 3606.
(5) إضافة يقتضيها السباق، وفي هامش الأصل، (س) الإشارة إلى ذلك.
(6) إضافة يقتضيها السياق. ينظر: المرداوي، التحبير 7/ 3606.
(7) العرايا: بيع الرطب في رؤوس النخل خرصا بمثله من التمر كيلا. ينظر: ابن قدامة، المقنع (مع الشرح) 12/ 63.
(8) (ع) : لعموم.