ومنها: أن حبها يوجب محبة الله، لهذا الحديث المذكور آنفًا، ومنه قول ابن مسعود: «من كان يحب القرآن فهو يحب الله» [1] .
ومنها: أن حبها يوجب دخول الجنة، ذكر البخاري في «صحيحه» تعليقًا وقال: عبيد الله عن ثابت عن أنس قال: كان رجلٌ من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء، وكان [2] كلما افتتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به افتتح بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} حتى يفرغ منها ثم يقرأ سورة أخرى معها، وكان [3] يصنع ذلك في كل ركعة، وذكر الحديث وفيه: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «يا فلان ما حملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟» فقال: إني أحبها فقال [4] : «حبك إياها أدخلك الجنة» وخرجه الترمذي في «جامعه» عن البخاري عن إسماعيل بن أبي أويس عن الدراوردي عن عبيد الله بن عبد الرحمن عن عبيد الله بن عمر وغربه [5] ،
(1) أخرجه الطبراني في الكبير (9/ 142) وهو صحيح.
(2) وفي جميع النسخ: «فكان» والمثبت من البخاري.
(3) وفي (أ) «قال» والمثبت من (ب) و (ج) والبخاري.
(4) أخرجه البخاري تعليقًا (2/ 255) ، ووصله الترمذي (2901) والبزار في «مسند» كما في الفتح (2/ 257) وتغليق التعليق (2/ 316) وابن خزيمة (2/ 60، 61) وأبو نعيم والجوزقي في «مستخرجهما» كما في التغليق (2/ 317) كلهم من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن عبيد الله بن عمر به ورواية الدراوردي عن عبيد الله بن عمر العمري فيها نكارة كما قال الحافظ في التقريب.
(5) أخرجه أحمد (3/ 141، 150) والترمذي (5/ 170) والدرامي (2/ 460) وابن الضريس في فضائل القرآن (116/ 3/أ) والبغوي في تفسيره (7/ 322) وإسناده حسن فقد صرح مبارك بن فضالة بالتحديث عند الدرامي وابن الضريس والله أعلم ..