الصفحة 10 من 28

وهذا يقتضي أنها نزلت قبل الفتح، وهذا هو الظاهر لأن قوله (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (يدل دلالة ظاهرة على أن الفتح لم يكن قد جاء بعد، لأن إذا ظرف لما يستقبل من الزمان هذا هو المعروف في استعمالها، وإن كان قد قيل: أنها تجيء للماضي كقوله: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا ( [الجمعة: 11] .

وقوله: (وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ ( [التوبة: 92] .

وقد أجيب عن ذلك بأنه أريد أن هذا شأنهم ودأبهم، لم يرد به الماضي بخصوصه، وسنذكر أن النبي (قال بعد نزول هذه السورة: «جاء نصر الله والفتح، وجاء أهل اليمن» [1] ومجيء أهل اليمن كان قبل حجة الوداع [2] .

قوله تعالى: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (.

(1) يأتي تخريجه إن شاء الله.

(2) انظر روح المعاني (30/ 256) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت