الثالث: بقية المفسرين من علماء أهل السنة، الذين ضموا إلى التفسير التأويل والكلام على معاني القرآن، وأحكامه، وإعرابه وغير ذلك، وهو الذي الاعتناء به في هذا الزمان أكثر.
الرابع: من صنّف تفسيرا من المبتدعة، كالمعتزلة والشيعة وأضرابهم.
والذي يستحق أن يسمى من هؤلاء، القسم الأول، ثم الثاني، على أن الأكثر في هذا القسم نقلة، وأما الثالث فمؤوّلة ولهذا يسمون كتبهم غالبا بالتأويل. ولم أستوف أهل القسم الرابع، وإنما ذكرت منهم المشاهير كالزمخشري، والرماني، والجبائي وأشباههم. وبالله أستعين، إنه خير معين.
كان علامة في علم الأدب، والتفسير، والحديث، ومعرفة الأسانيد والمتون، وأوحد عصره في علم الوعظ والتذكير.
أدرك جماعة من الأئمة، وكان من الورع والصدق بمكان.
روى عن أبي القاسم بن عليك النّيسابوري [2] ، وعنه هبة الله بن السّقطي [3] ولد سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة، ومات بخوىّ [4]
في جمادى الآخرة سنة ست وتسعين وأربعمائة.
2 -إبراهيم بن علي بن الحسين الإمام أبو إسحاق الشّيبانيّ الطّبري [5] إمام في المذهب، والفرائض، والتفسير. له تصانيف
(1) وردت ترجمته في: طبقات المفسرين للأدنةوي ورقة 37أ، وطبقات المفسرين للداودي 1/ 3.
(2) هو علي بن عبد الرحمن بن الحسن أبو القاسم بن عليك النيسابوري. روى عن أبي نعيم الأسفراييني وجماعة. توفي سنة 468 (العبر 3/ 267) .
(3) هو هبة الله بن المبارك أبو البركات بن السقطي، أحد المحدثين. له «معجم» في مجلد، توفي سنة 509 (العبر 4/ 19) .
(4) بلد مشهور من أعمال أذربيجان (معجم البلدان 2/ 502) .
(5) وردت ترجمته في: طبقات الشافعية للسبكي 7/ 34، وطبقات المفسرين للداودي 1/ 14.