الصفحة 109 من 157

وأبي النجيب السّهرورديّ [1] والإمام بن يحيى. وسمع من أبي الوقت، وابن ناصر، وعبد الله الفراويّ. وروي الكثير وولي تدريس النظامية.

قال أبو شامة: كان عالما عارفا بالتفسير، والمذهب، والأصلين، والخلاف، ديّنا صدوقا.

وقال الذهبي: كان عالما بالمذهب الشافعي، والخلاف، والحديث والتفسير، كثير الفنون.

قرأ بالعشرة على ابن تركان. روي عنه ابن خليل، والضّياء [2] ، والدّبيثيّ، وأجاز للفخر البخاري، وله إجازة من زاهر الشّحّاميّ.

مات في ذي القعدة سنة ست وستمائة.

انتهى ما وجد من خط مؤلفه. قال تلميذه الحافظ الشمس الداودي رحمه الله تعالى: علقت ذلك من مسودة في أوراق لم يتمها شيخنا، وكان عزمه أن يكون مؤلفا حافلا فلله الحمد والقوة سبحانه انتهى.

نجز هذا الكتاب يوم الجمعة ثالث عشري ذي الحجة الحرام ختام عام ثلاث وسبعين وتسعمائة، على يد فقير رحمة ربه أحمد بن أبي بكر السنفي المالكي، عفا الله عنه وعن إخوانه وعمن أسدي إليه خيرا وعن جميع المسلمين.

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا دائما أبدا إلى يوم الدين، ما لاح في غسق علم، وساح في ورق قلم.

(1) هو عبد القاهر بن عبد الله بن محمد أبو النجيب السهروردي، القدوة الواعظ، أحد الأعلام، كان علما في الصوفية. توفي سنة 563 (العبر 4/ 182) .

(2) هو محمد بن الواحد بن أحمد الضياء أبو عبد الله المقدسي، أحد الاعلام. كان دينا ورعا ثقة متقنا. انتفع الناس بتصانيفه، والمحدثون بكتبه. توفي سنة 643 (العبر 5/ 179) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت