الصفحة 47 من 157

لسلطان ولا غيره، وقد تعرضوا بسبب ذلك إلى إهلاكه مرارا، فكفاه الله شرهم.

سمع من عبد الجبار الجرّاحيّ [1] ، وأبي الفضل الجاروديّ [2] ، ويحيى بن عمار السّجزيّ [3] المفسر، وأبي ذرّ الهرويّ وخلائق.

وتخرج به خلق، وفسر القرآن زمانا، وكان يقول: إذا ذكرت التفسير فإنما أذكره من مائة وسبعة تفاسير.

وله تصانيف منها «ذم الكلام» وكتاب «منازل السائرين» في التصوف، وكتاب «الفاروق» في الصفات، وغير ذلك. وكان آية في التذكير والوعظ.

روى عنه أبو الوقت عبد الأول [4] وخلائق، آخرهم بالإجازة أبو الفتح نصر بن سيّار [5] .

مولده سنة ست وتسعين وثلاثمائة، ومات في ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وأربعمائة.

(1) هو عبد الجبار بن محمد بن عبد الله بن أبي الجراح أبو محمد الجراحي، راوي جامع الترمذي عن المحبوبي، سكن هراة، وكان ثقة صالحا. توفي سنة 412 (العبر 3/ 108) .

(2) هو محمد بن أحمد بن محمد أبو الفضل الجاروديّ، الحافظ الإمام كان متقللا من الدنيا متعففا وحيدا في ورعه. توفي سنة 213 (تذكرة الحفاظ 3/ 1054) .

(3) هو يحيى بن عمار أبو زكريا السجستاني، الواعظ، نزيل هراة، كان له القبول التام بتلك الديار، لفصاحته وحسن موعظته، وبراعته في التفسير والسنة. توفي سنة 422 (العبر 3/ 151) .

(4) هو عبد الأول بن عيسى بن شعيب أبو الوقت السجزي، الصوفي والزاهد، قدم بغداد فازدحم الخلق عليه، وكان خيرا متواضعا متوددا توفي سنة 4553/ 151.

(5) هو نصر بن سيّار بن صاعد أبو الفتح الهروي، كان مناظرا، دينا متواضعا، سمع الكثير من جده وغيره، وتفرد في زمانه. توفي سنة 572 (العبر 4/ 216) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت