«لب اللباب من تحرير الانساب» من «اللباب لابن لأثير» . واختصر كتابه «طبقات الحفاظ» من «طبقات الحفاظ للذهبي» .
هذا وقد انصرف السيوطي الى الاشتغال بالتصنيف في سن مبكرة، وفي أواخر عمره، ترك وظائفه من: «تدريس وافتاء» ، وبدأ في تحرير مؤلفاته، حيث ألف كتابه: «التنفيس في الاعتذار عن ترك الافتاء والتدريس» .
ولقد كان عصر السيوطي متميزا في نشر العلوم الاسلامية، حيث غدت مصر ميدانا واسعا، لنشاط علمي كبير يتمثل في ذلك التراث الضخم في كافة المجالات، العلمية، والأدبية. والسبب في ذلك يعود إلى تشجيع الكثير من سلاطين المماليك للعلماء والأدباء، والأخذ بأيديهم، ومساعدتهم على البحث والتحصيل. حيث ساهم بعض السلاطين في بناء المدارس، وخزانات الكتب، التي ساعدت السيوطي بالاضافة لما عنده من عزيمة عالية على تصنيف كتبه، في كثير من المجالات العلمية، التي تتناول كافة ميادين المعرفة في عصره.
مات رحمه الله في التاسع عشر من جمادى الأولى سنة 911هـ.
بسم الله الرحمن الرّحيم وصلى الله على سيدنا محمد وسلم الحمد الله الذي أسبغ علينا جزيل النعم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، بارئ النّسم، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، سيد العرب والعجم، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أولي الفضل والكرم.