فهرس الكتاب
1930 - [1931] حدثنا سعيد قال: نا إسماعيل بن إبراهيم [1] ، عن داود بن أبي هند [2] ، عن الشعبي [3] ، عن مسروق [4] قال: كنت عند عائشة فقالت: يا با [5] عائشة، ثلاثٌ من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية. وكنت متكئًا فجلست فقلت: يا أم المؤمنين، انظريني ولا تعجلي، ألم يقل الله عز وجل: {وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ} ، {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} . فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (( إنما هو جبريل عليه السلام ) )، ما نظره على صورته التي خُلق عليها غير هاتين المرتين؛ رآه مهبط [6] من السماء. قالت: أولم تسمع أن الله يقول: {لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} ، أولم تسمع الله عز وجل يقول: {َمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ} إلى قوله: {علي حَكِيمٌ} ، ومن زعم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتم شيئا من كتاب الله عز وجل، فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ [7] فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} ، ومن زعم أنه يخبر الناس بما في غدٍ فقد أعظم على الله الفرية، والله عز وجل يقول: قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا [8]
(1) هو: ابن عُلَيَّة، تقدمت ترجمته في الحديث (59) أنه ثقة حافظ.
(2) تقدمت ترجمته في الحديث (63) أنه حافظ.
(3) هو: عامر بن شراحيل، تقدمت ترجمته في تخريج الحديث (39) أنه ثقة مشهور.
(4) هو: ابن الأجدع، تقدمت ترجمته في الحديث (110) أنه ثقة فقيه عابد مخضرم.
(5) كذا بلا ألف، وقد سبق التنبيه على ذلك.
(6) كذا بالأصل.
(7) في الأصل: تعلم.
(8) تكرر قوله:"وما"في الأصل ..