فهرس الكتاب
2028 - [2026] حدثنا سعيد قال: نا هشيم [1] قال: نا مجالد [2] ، عن الشعبي [3] أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقد رجلًا من أصحابه فقال لابن عوف: انطلق بنا إلى منزل فلان فننظر، فأتيا منزله فوجدا بابه مفتوحًا وهو جالس وامرأته تصب له في إناء فُتناوِلهُ إياه فقال عمر: لابن عوف هذا الذي شغله عنا، فقال ابن عمر لابن عوف [4] : وما يدريك ما في الإناء؟، فقال عمر أتخاف أن يكون هذا التجسس؟ قال: بل هو التجسس. قال: وما التوبة من هذا؟ قال: لا تعلمه بما اطلعت عليه من أمره، ولا يكونن في نفسك إلا خيرًا، ثم انصرفا.
2029 - [2027] حدثنا سعيد قال: نا حزم بن أبي حزم [5] قال: سمعت الحسن [6] يقول أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إن فلانًا لا يصحو. قال: ما تقول؟ قال: أقول لك الحق. قال: انظر إلى الساعة التي يضع فيها شرابه فأتني. فأتى فقال: يا أمير المؤمنين قد وضع شرابه فانطلقا فقال: استأذن فإذا أذن لك فقل: ومن معي؟ فلما سمع الرجل استئذانه عزل شرابه ثم قال: ادخل. قال: ومن معي؟ قال: ومن معك. فدخل عمر فقال: والله إني لأجد ريح شراب. فتجسس فقال: يا فلان، أنت بهذا. وكان الرجل لم يُغلب على عقله. فقال: يا ابن الخطاب، وأنت بهذا، ألم ينهك الله عز وجل أن تجسس؟ فعرفها عمر: فقال لصاحبه: انطلق وتركوه.
(1) هو: ابن بشير، تقدمت ترجمته في الحديث (8) أنه ثقة كثير التدليس والإرسال الخفي.
(2) هو: ابن سعيد، تقدمت ترجمته في الحديث (941) أنه ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره.
(3) هو: عامر بن شراحيل، تقدمت ترجمته في تخريج الحديث (39) أنه ثقة مشهور.
(4) كذا في الأصل.
(5) تقدمت ترجمته في الحديث (46) أنه ثقة.
(6) هو: ابن أبي الحسن البصري، تقدمت ترجمته في الحديث (5) أنه ثقة فقيه فاضل مشهور وكان يرسل كثيرا ويدلس.