فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 297

1838 - [1839] حَدَّثَنَا سَعِيدٌ؛ قَالَ: نا أبو عوانة [1] ، عن أبي بشر [2] ، عن سعيد بن جبير في قوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ} قال: الشيطان؛ دخل سليمان الحمام فوضع خاتمه عند امراة من أوثق نسائه في نفسه فأتها الشيطان فتمثل * (168/ب) * لها على صورة سليمان وأخذ الخاتم منها، فلما خرج سليمان أتاها فقال: هاتي خاتمي. قالت: قد دفعته إليك. قال: ما دفعته إليَّ. وهرب سليمان فجاء الشيطان، فجلس على ملكه وانطلق سليمان هاربًا في الأرض يتتبع ورق الشجر خمسين ليلة وأنكر بنو إسرائيل أمر الشيطان فقال بنو إسرائيل بعضهم لبعض: هل تنكرون من أمر ملككم ما قد أنكرنا؟ قالوا: نعم. فقالوا: إما لقد هلكتم أنتم بعامة. وإما لقد هلك ملككم، فلما انقضت مدته انطلق سليمان حتى أتى ساحل البحر وجد صيادين يصطادون السمك وقد اصطادوا سمكًا كثيرًا فأنتن عليهم بعضه فقال: أطعموني فإني سليمان فوثب عليه رجل منهم فضربه غضبًا لسيلمان فأتى تلك الحيتان التي ألقوا فأخذ منها حوتين أو ثلاثة فانطلق بها إلى البحر يغسلها، فشق بطن حوت فإذا هو بالخاتم في بطنها فأخذه فجعله في يده فعاد إلى مُلكه فجاء الصيادون يسعون إليه؛ فقال: لكن حين استطعمتكم فلم تُطعِموني وضربتموني فلم أهِنكم إذ أهنتموني ولم أحمدكم إذا أكرمتموني.

(1) هو: وضَّاح بن عبدالله، تقدمت ترجمته في الحديث (24) أنه ثقة ثبت.

(2) هو: جعفر بن إياس أبي وحشية، تقدمت ترجمته في الحديث (121) أنه ثقة. وأنه من أثبت الناس في سعيد بن جبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت