الصفحة 2 من 21

الثانية: الكف على الساعد.

هاتان الكيفيتان ثابتتان عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ, والإرسال لم يثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ حكى هذا الصنعانيُ في"سبل السلام"عن ابن عبدالبر وحكاه أيضًا صاحب"الروض النضير"عن محمد بن إبراهيم الوزير علامة اليمن الذي قال الشوكاني:"لو قلتُ إن اليمن لم تنجب مثله لما بعدت عن الصواب".

فإذا وضعت يدك اليمنى على يدك اليسرى على صدرك, أما ما يفعله بعض الناس أن يضع يده اليمنى على يده اليسرى على السُرة فهذا من طريق إسحاق بن عبدالرحمن الكوفي وهو ضعيف, لم يثبت أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ وضع يده اليمنى على يده اليسرى على السُرة, ما ثبت هذا , وجاء في"المجموع"المنسوب إلى زيد بن علي ولكنه من طريق عمرو بن خالدٍ الواسطي وهو كذاب.

فعرفنا من هذا أن الصحيح هو وضع اليد اليمنى على اليسرى على الصدر وعلى أن في أحاديث التي هي على الصدر فيها مقال, فإن في الأول: مؤمل بن إسماعيل وهو إلى الضعف أقرب حديث وائل بن حُجر , وفي الثاني: وهو حديث قَبيصة بن هُلب عن أبيه هُلب فيه قَبيصة لم يروي عنه إلاَّ سماك بن حرب فهو مجهول, وفي الثالث: الإرسال حديث طاوس (كانوا يضعون أيديهم على أيمانهم على صدورهم) ( [1] ) لكن هذه ثلاثة أحاديث ترتقي إلى الحجية ولا هناك ما يعارضها مما تركن النفس إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت