الصفحة 3 من 21

وبعد هذا تقول ما جاء في"الصحيحين"عن أبي هريرة وهو أصح أدعية الاستفتاح: {اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ, اللَّهُمَّ نَْقِنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ الدَّنَسِ, اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِن خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ} وورد عن عمر أنه كان يقول: (سبحانك اللهم وبحمدك, تبارك اسمك, وتعالى جدك, ولا إله غيرك) لكن هذا موقوف عن عمر وفيه كلام, وجاء مرفوعًا وفيه كلام.

ثم أيضًا ذكرتُ شيئًا وهو وارد عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه في"صحيح مسلم"وفي"جامع الترمذي"وفي"سنن أبي داود"أنه يقول بعد أن يكبر: {وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا} إلى آخر التوجه يقول.

فإن قلت: {اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ} فحسن, وإن قلت: {وَجَّهْتُ وَجْهِيَ} , لكن ينبغي أن تحفظه من"صحيح مسلم"لأنه ليس فيه: (الحمد لله الذي لم يتخذ ولدًا, ولم يكن له شريك في الملك, ولم يكن له ولي من الذل) هذا ليس فيه توجه علي بن أبي طالب الذي رواه عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ.

ثم تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم: (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم) .

وبعدها إن شئت أسررت البسملة ـ بسم الله الرحمن الرحيم ـ فقد روى"البخاري ومسلم"في صحيحيهما عن أنس رضي الله عنه قال: (صليت خلف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ وأبي بكر وعمر فكانوا يفتتحون القراءة بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ) , في بعض طرق الحديث عند"مسلم": (لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم) وفي بعضها: (لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت