الصفحة 2 من 21

والواجب: هو ما ثبت الأمر به في الكتاب أو السنة، ولا دليل على ركنيته أو شرطيته، ويثاب فاعله.، ويعاقب تاركه إلا لعذر. ومثله (الفرض) ، والتفريق بينه وبين الواجب اصطلاح حادث لا دليل عليه.

والسنة: ما واظب النبي صلى الله عليه وسلم عليه من العبادات دائما. أو غالبا. ولم يأمر به أمر إيجاب، ويثاب فاعلها. ولا يعاقب تاركها ولا يعاتب. وأما الحديث الذي يذكره بعض المقلدين معزوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم:"من ترك سنتي لم تنله شفاعتي"فلا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما كان كذلك فلا يجوز نسبته إليه صلى الله عليه وسلم خشية التقول عليه. فقد قال صلى الله عليه وسلم:"من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار".

ص -7 - ... وإن من نافلة القول أن أذكر أنني لم ألتزم فيه تبعا لأصله مذهبا معينا من المذاهب الأربعة المتبعة. وإنما سلكت فيه مسلك أهل الحديث الذين يلتزمون الأخذ بكل ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من الحديث، ولذلك كان مذهبهم أقوى من مذاهب غيرهم، كما شهد بذلك المنصفون من كل مذهب، منهم العلامة أبو الحسنات اللكنوي الحنفي القائل:"وكيف لا وهم ورثة النبي صلى الله عليه وسلم حقا. ونواب شرعه صدقا، حشرنا الله في زمرتهم، وأماتنا على حبهم وسيرتهم".

ورحم الله الإمام أحمد بن حنبل إذ قال:

دين النبي محمد أخبار ... نعم المطية للفتى آثار

لا ترغبن عن الحديث وآله ... فالرأي ليل والحديث نهار

ولربما جهل الفتى أثر الهدى ... والشمس بازغة لها أنوار

دمشق 26 صفر 1392هـ.

محمد ناصر الدين الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت