1 قلت: ومنه نعلم أن ما يفعله الناس في كل المساجد التي رأيتها في سورية وغيرها من الصلاة وسط المسجد بعيدا عن الجدار أو السارية، ما هو إلا غفلة عن أمره صلى الله عليه وسلم وفعله.
2 هي العود الذي في آخر الرحل. و (الرحل) هو للجمل بمنزلة السرج للفرس. وفي الحديث إشارة إلى أن الخط على الأرض لا يجزي، والحديث المروي فيه ضعيف.
ص -12 - ... ولا فرق في ذلك بين المسجد الحرام وغيره من المساجد. فكلها سواء في عدم الجواز، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين. خيرا له من أن يسر بين يديه". يعني المرور بينه وبين موضع سجوده1.
وجوب منع المصلي للمار بين يديه ولو في المسجد الحرام:
25 -ولا يجوز للمصلي إلى سترة أن يدع أحدا يمر بين يديه، للحديث السابق:"ولا تدع أحدا يمر بين يديك ..."وقوله:"إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفع في نحره، وليدرأ ما استطاع، وفي رواية: فليمنعه هرتين، فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان".
المشي إلى الأمام لمنع المرور:
26 -ويجوز أن يتقدم خطوة أو أكثر ليمنع غير مكلف من المرور بين يديه كدابة أو طفل، حتى يمر من ورائه.
ما يقطع الصلاة:
27 -وإن من أهمية السترة في الصلاة، أنها تحول بين المصلي إليها، وبين إفساد صلاته بالمرور بين يديه، بخلاف الذي لم يتخذها، فإنه يقطع صلاته إذا مرت بين يديه المرأة البالغة، وكذلك الحمار، والكلب الأسود.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 وأما حديث صلاته صلى الله عليه وسلم في حاشية المطاف دون سترة والناس يمرون بين يديه فلا يصح. على أنه ليس فيه أن المرور كان بينه وبين سجوده.