فهرس الكتاب
تبيحون للشامى يمر بالمدينة أن يتعدى ميقاتها إلى الجحفة وقد قال عائلته بعد أن عيّن المواقيت لأهل الآفاق: ذهن لهن ولمن مر عليهن من غير أهلهن. وهذا قد مر على ذى الحليفة وليس من أهل مكة فيكون له، فقلت: ان النبي عاليت قال: «من غير اهلهن» وهذا سلب کلي وانه غير صادق علي هذا الفرد ضرورة صدق نقيضه وهو الإيجاب الجزئى عليه لأنه من بعض أهل المواقيت، فلما لم يتناوله النص رجعنا إلى القياس، ولا شك أنه لا يلزم أحدًا أن يُحرم قبل ميقاته وهو يمر به لكن ليس من أهل الجحفة لا يمر بميقاته إذا مر بالمدينة فوجب عليه الإحرام من ميقاتها بخلاف أهل الجحفة فإنها بين أيديهم وهم يمرون عليها، فوقعت من نفوس أهل بالبلد بسبب ذلك، فلما عرفته أتانى آت من أهل المغرب فقال لى: تعلم أن مكانك في نفوس أهل البلد مكين وقدرك عندهم رفيع وأنا أعلم انقباضك عن أبنى الإمام فإن سئلت فانتسب لهما فقد سمعت منهما وأخذت عنهما ولا تظهر العدول عنهما فستضع من قدرك، فإنما أنت عند هؤلاء الناس خليفتهما ووارث علمهما وأن لا أحد فوقهما وليس لما تبنى يد الله هادم. ثم قال المقري: شهادت مجلسا بين يدي السطان ابن تاشفين عبد الرحمن آبي موسي، ذکر فيه ابو زيد ابن الإمام: آن ابن القاسم مقلد مقيد النظر بأصول مالك، ونازعه أبو موسى عمران بن موسى المشدالى وادعى أنه مطلق الاجتهاد، واحتج له بمخالفته لبعض ما يرويه ويبلغه عنه لما ليس من قوله، وأتى من ذلك بنظائر كثيرة قال: فلو تقيد بمذهب لم يخالفه لغيره، فاستظهر أبو زيد بنص شرف الدين التلمسانى تمثل فيه الاجتهاد المخصوص
باجتهاد ابن القاسم بالنظر إلى مذهب مالك، رحمهمسا الله، والمزنى إلى