الصفحة 117 من 246

الشافعى، رحمهما الله، فقال عمران: هذا مثال والمثال لا يلزم صحته، فصاح به أبو موسى ابن الإمام، وقال لأبى عبد الله بن عمرو: تكلم، فقال: لا أعرف ما قال هذا الفقيه، والذى أذكره من كلام أهل العلم أنه لا يلزم من فساد المثال فساد الممثل، فقال أبو موسى للسلطان: هذا كلام أصولى محقق، فقلت لهما، وأنا يومئذ حديث السن: ما أنصفت ما الرجل، فإن المثل كما تؤخذ على جهة التحقيق كذلك تؤخذ على جهة التقريب، ومن ثم جاء

ما قاله هذا الشيخ - اعني ابن عمرو - وکيف لا وهذا سيبويه يقول: وهذا مثال ولا يتكلم به، فإذا صح أن المثال قد يكون تقريبا فلا يلزم صحة المثال ولا فساد الممثل بفساده، فهذأن القولان من أصل واحد.

و شهادت مجلسا آخر عند هذا السلطان قريًا فيه علي أبي زيد ابن الامام حديث مسلم: «القنوا أمواتكم لا إله إلا الله) فقال له الأستاذ أبو إسحاق بن الحکم السلاوي: هذا الملقر محتضر تحقيقة، ميت مجازًا، فما وجه ترك محتضر كم إلى موتاكم، والأصل الحقيقة؟ فأجابه أبو زيد بجواب لم يقنعه، وكنت قرأت على الأستاذ بعض «التنقيح) فقلت: زعم القرأفى أن الشاء إنما يکون حقيقة في الحال مجاز في الاستقبال مختلفبا فيه في الماضي اذا کان محكوما به، أما إذا كان متعلق الحكم - كما هنا - فهو حقيقة مطلقا إجماعا،

وعلى هذا التقرير لا مسجاز، فلا سؤال، لا يقال: إنما احتج على ذلك بما فيه نظر لأنا نقول: إنه نقل الإجماع، وهو أحد الأربعة التى لا يطالب مدعيها بالدليل، کما ذکر آيضا، بل تقول: نه آساء حتي احتج في موضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت