الصفحة 129 من 246

في نحو ستة آشهر، يلقي في التعليم قوانين تتنزل في علم التفسير منزلة أصول الفقه من الأحكام إلى أن من الله تعالى بركات ومواهب لا تحصى. و علي احکام تلک القوانين وضع کتابه المسمي: مفتاح اللب المقفل على فهم القرآن المنزل، وهو ممن جمع العلم والعمل، أما أصول الدين وأصول الفقه فكان أعلم الناس بهما، وقد صنّف فيهما، وأما معقولات الحكماء فأعلم الناس هو بالمنطق، وله فيه تصنيف سماه «بالمعسقولات الأول، وأما الطبيعيات والإلهيات فأعلم الناس بها أيضا، أخبرنا الفقيه أبو محمد عبد الحق: کنا نقرا عليه «النجاة» لابن سينا، فکان ينتقض عراه نقضا، وأما علم الفقه فكان أعلم الناس به: معقوله ومنقوله، أخبرنى شيخنا الفقيه أبو محمد عبد العزيز بن عمر بن مخلوف. قال: لما ظهر للشيخ من فقهاء وقته اعتقادهم قصوره في فقه مذهب ماللاک، لمار آوا استغراقه في عيون فنون العلم فکان اذا قري عليه «التهذيب» يبين في کثير من مواضعه آنه مخالف لأصل «المدونة) ومغاير لها، ويأمر بالأصل فيساق فتتبين المخالفة

وأما علم التفسير فكان يورده ويناسقه نسقا بديعًا، وله تفسير على كتاب الله سلك فيه سبيل التحرير، وتكلم عليه لفظة لفظة، وكان وقوع الكلام بينه نہيں الشيخ عز الدين بن عبد السلام إمام البلاد المصرية في زمنه على التفسير طلب ان يقف علي شيء منه، قال: اين قول مجاهد؟ آين قول قتادة؟ ابن قول ابن عباس؟ و کثر القول في هذا المعني ثم قال: يخرج من بلدنا، فلما بلغ كلامه قال: هو يخرج ويقيم عبد الله، فكان كذلك. .

? ? ? وعلم الحديث كان له فيه تقدم وعلو سند وعلم العربية لغة وأدنا ونحوًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت