فهرس الكتاب
کان متقدما فيه. له التأليف الحسنة والشعر الرائق وله في علم الفرائض ما لم يسبق إليه، وأما علم التصوف فهو فيه الإمام، ولعمرى أن كتابه في علم الفرائض المسمي (بالوافي» ما رايت مثله في ذلک الفان. وأما خلقه فكان أحسن الناس خلقا، قال قمت ملازما في مجاهدة النفس سبعة أعوام حتي استوي عندي من يعطيني دينار آويز دريني، و اما زهده فكان فيه حقيقيا بالباطن والظاهر، أصبح ذات يوم ولا شاء لأهله يقيمون به أودهم. و کان له جارية هي آم ولده تسمي کريمة - و کانت سينة الخلق - فاشتدت عليه في الطلب وأن الأصاغر لا شاء لهم، فقال لها: الآن يأتى من قبل الوكيل ما نتقوت به، فبينما هم كذلك، وإذا الحمال يضرب الباب بشکارة قمح، فقال لها: يا كريمة ما أعجلك، هذا الوكيل بعث بالقمح، فقالت: وما يصنع بالقمح فأمر به، فتصدق به وقال لها: يأتيك ما هو أحسن منه، فانتظرت يسير، و بدالها في صدقتها، و تکلمت بما لايليق، فبينما هم كذلك، وإذا بحمال بشكارة سميد، فقال لها: هذا السميد، أيسر وأسهل من) ? ? فلم يقنعها ذلك، فأمر أيضا بصدقته، فلما تصدق به زادت في المقال، وإذا برجل على رأسه كأملى، فقال لها يا كريمة قد كفيت المئونة هذا الوكيل قد علم بحالك. ومن كرامته أن بعض طلبته اجتمعوا في نزهة وأخذوا حليا من زينة النساء
زينوا به بعض أصحابهم، ولما انقضى ذلك واجتمعوا لمسجلس الشيخ صار الذي کان في يده الحلي يت احداث، ويشير بيده، فقال الشيخ: يد يجعل فيها الحلي لا يشار بها في الميعاد، فبهتنا، ومنها آنه اصاب الناس جفوف ببجايهئ
فأرسل إلى داره من يسوق ماء إلى الفقراء، فامتنعت كريمة، وانتهرت رسوله، فسمع كلامها، فقال للرسول: قل لها يا كريمة، والله لأشربن من ماء المطر الساعة، فرمق السماء بطرفه، ودعا الله ورفع يديه، وشرع المؤذن في الاذان ولم يختم المؤذن اذانه حتي کان المطر کافواه القرب.