فهرس الكتاب
فلما استولى برقوق على الخليفة والقضاة مدحبوه إلى القاهرة وبهرام في غاية الضر من الطعنتين، فاستمر عليلا. وصرف في ربيع الأول سنة اثنين وتسعين وسبعمائة فاستمر معزولًا عن الحكم، ستفرغا للاشتغال بالعلم، وشغل الطلبة إلى أن مسات في نصف جمادى الأخرة سنة خمس وثمانمائة، كذا أرخه البشبيشي، وأرخه المقريزي في سابع ربيع الأول، وكان لين الجانب عديم الشر کثير البر، قل آن يمنع سائلًا يا ساله في شيء يقدر عليه. انتهي. وفى إنباء الغمر أنه اتفقه على الرهونى وله نظم وكان محمود السيرة،
انتهي. وزاد في الضوء اللامع وله"الدرة الثمينة نحو ثلاثة آلاف بيت وشرحها"
في حواشي بخطه عليها الي غيره من نظم وغيره» انتهي. قلت: وله من المصنفات غير ما ذکر، من ذللث کتابه المسمي بالشامل مختصره و شرحه شرحًا حافلا وقفت عليه في ستسة مجلدات بخطه، و کذا شرح الإرشاد رأيت منه أيضا المجلد الأول بخطه، وأما ما كتبه على مختصر الشيخ خليل فثلاثة شروح: کبير و وسط وصغير، و قد عم النفع به، و تداولها الطلبة والمدرسون مع وجود غيرها من الشروح المتعددة وذلك ببركته، وأطنب شيوخنا في الشرح الصغير منها حرضوا الطلبة عليه. و حکوا ذللف عن شيوخ هم و قد آخبرت آن بعضي شيوخ شيوخنا کان له التفات الي تعقيب عبارته فراي في النوم قائلًا يقول له: لاتعترض علي بهرام فإنه رجل صالح.
وأما ما نظمه فمنه في شرحه الكبير أشياء كثيرة، وقد مدحته وشرحه
على مختصر شيخه حال هذا الوضيع فقلت (من الخفيف) :
ان قاضي القضاة بهرام آضحي مجادله ظاهرًا بديع البيان
إن تسل عن ظهوره فقلت حزما بخلوص وصدق عزم وشان
قد آتي بالعجيب في وضع شرح لاختصار لشيخه ذي المعاني
لخليل يد عي فاظهر سرا من خبايا کــتابه للمعاني
فلذا کان شرحه لايضاهي و عليه المدار في کل آن
فتري المتن مبارز اسر فقه واقتضى الشرح ذالك بالبرهان
قد احاطاها بمذهب مالکي لهما انقباد کل ذي عرفان