فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 232

(?) ، و ابن حبان (? - الاحسان) ، و اسناده حسن.

وقال الإمام سفيان الثوري: «الإسناد سلاخ المُؤمن، فإذا لم يكن

له إسناذ، فبأي شيء يقاتل؟).

وقال ابن المبارك أيضًا: «الذي يطلب أمر دينه بلا إسناد، مثل من

وقد قال الأئمة: الإسناد خصيصة فاضلة من خصائص هذه الأمّة، وشئة بالغة مؤكدة عند الأئمة، وطلب الغلؤ في الإسناد شئة مُتبعة، ودرجة مرتفعة، ولهذا استحبوا الرحلة لطلبه، وإعمال المطي لنيله؛ لفضله و نبله.

وقد ذكر الشيخ الدّميري في الحياة الحيوان) عن سيدنا الإمام

أحمد بن حنبل عليه الرحمة الرضوان، أنه بلغه أن رجلًا وراء النهر عنده أحاديث ثلاثية الإسناد، فرحل إليه من مدينة بغداد، فوجد شيخًا في عمل له، و قد آقبل عليه کلب، فاشتغال الشيخ بالکلب عن الامام، بعد أن سلم عليه وردّ السلام، فلما فرغ من طعمة الكلب، أقبل الشيخ على الإمام أحمد، وقال له: كأنك وجدت في نفسك إذ أقبلتُ على الكلب ولم أقبل عليك؟ قال: نعم، قال الشيخ: حدثني أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي يَة قال: «من قطع رجاء من ارتجاه، قطع الكه منه رجاءه يوم القيامة، فلم يلج الجنة)، وأرضنا هذه ليست بأرض كلاب، وقد قصدني هذا الكلب، فخفت أن

(1) انظر تخريج جميع هذه الأقوال عن هؤلاء الأئمة فيما مضى (صل(29 ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت