فهرس الكتاب
وقد روي الحديث المذكور عن عدة من أصحاب سفيان بن غيينة من غير تسلسل، منهم سيدنا الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه، فرواه في (مسنده) عنه، وخرجه الإمام الحافظ أبو داود في (سننه»، والترمذي، و صححه، وهو من افراد سفيان، کما تفرد به شيخه عمرو، عن أبي قابوس، وله متابع عن عبد الله بن عمرو بمعناه، رواه الإمام احمد في «المسند» ، وعبد بن حميد، کلاهما عن يزيد بن هارون: آنا خريز بن عثمان الرحبي، ثنا حبان الشزعبي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي يزية: أنه قال على المنبر: «ازحمُوا تُرْحَمُوا، واغفرُوا يُغفر لكم، ويل لأقماع القول، ويل للمُصرّين الذين يُصرّون على ما فعلوا وَهُمْ يَعْلَهُ 3(. محي
)A (تقدم(ص ?) . ... (Y تقدم (صں(?)
قال الحفاظ من العلماء: الحديث المسلسل بالأولية المذكور حديث حسن؛ لقصور درجة أبي قابوس عن مرتبة الثقات الصحاح، وارتفاعه عن مرتبة الضعفاء؛ لكونه وثق، وتفرد به سفيان كشيخه عمرو بن دينار.
و قد صخح الترمذي حديثه هذا، لکنه عنده بغير تسلسل. وأبو قابوس عداده في الكوفيين، وقيل هو مكي لا يُغرف له اسم، و لاله ذکر في کتاب «الکني» للامام مسلم بن الحجاج، وذکره الامام يحيي بن معين في «تاريخه)، ولم يُسمّه، وكذلك الحافظ أبو عبد الله بن منده في «الکني» ، وغيرهما، ولم يسموه، و نما جاءات تسميته عن ثابت بن محمد المديني، فذکر آن اسم آبي قابوس المبرد.
قال الحافظ ابن ناصر: وقول ثابتِ، ليس بثابت. وقد جاء في بعض طرقه: عن سفيان بن غيينة، عن ابن دينار، عن قابوس، بإسقاط أبي، عن عبد الله بن عمرو، فذكره، وهذا خطأ، إنما هو عن أبي قابوس". وقد جعل أهل هذا الشأن هذا الحديث مبدًا لهذا الفن، وهو حديث عظيم مرويي عن سادة حفاظ، حتي رواه الحافظ ابن ناصر الدّمشقي في مؤلف مختص به من زهاء خمسة عشر طريقًا"، وفيه تحريك لسلسلة الرحمة من أول وهلة.