فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 232

ومع کثرة شيوخ المترجم کثرة مهولة بالنسبة الي مشايخه و معاصريه کان غير مکتفيب بما عنده، بل دائم التطلب والاخذ و مکاتبة من بالآفاق، حتى إني رأيت بخطه في كتاشة ابن عبد الکلام الناصري استدعاء کتبه لمن يلقاه ابن عبد السلام المذکور، و نصه بحروفه:

الحمدلله علي جزيل آفضاله و عميم نواله، والصلاة والسلام علي

سيدنا محمّد وصحبه وآله، وبعد:

فالمؤمل من صدقات موالينا السادات العلماء الأعلام، أدام الله لهم العز والاحتشام، وأتم بهم نظام الإسلام: الإجازة لهذا العبد الفقير إلى مولاه، الكاتب اسمه أدناه، بما يجوز لهم وعنهم روايته في معقول أو منقول، أو فروع أو أصول، مع ذكر مشايخهم على قدر الإمكان، وذكر أسانيدهم إن تيشرّ. وكتب العبد إلى الله أبو الفيض محمد مُرتضى بن محمد بن محمد الخسيني، الواسطي العراقي الأصل،

الزبيدي نزيل مصر، غفرله بمنه يوم الخميس ربيع سنة ، حامدًا مصليًا ... إلخ. وإن تعجب فاعجب لهذه الهمة والحرص من هذا الحافظ العظيم الشأن، وعدم شبعه، وكثرة نهمه، فإنه عاش بعد كتب هذا الاستدعاء نحو الثمان سنوات، وهذا نظير ما وجدته من کتاب اسم الحافظ ابن الأبار في استدعاء مؤرخ بقريب من سنة وفاته، ومنهومان لا يشبعان: طالب علم وطالب دُنيا. کما وقفت علي استدعاء کتبه السيد مُرتضي لشيخه مفتي زبيد السيد سليمان الأهدل، يستجيز منه فيه لنفسه ولجماعة من أصحابه سمّاهم، قال: ومنهم فتاي بلال الحبشي، وزوجه زبيدة بنت المرحوم ذو الفقار الذمياطي، وفتاتي سعادة ورحمة الحبشيتان). وقد أثبت الاستدعاء المذكور صاحب «النفس اليماني) فقف عليه

فه"."

(?) «فهرسي الفهارس» للکتاني (?/ ه و ما بعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت