فهرس الكتاب
وجه المناسبة في تسمية ما ذكر بالسنة أن السنة هي الطريقة والعادة وما تكرر فعله من الشخص صار طريقة له وعادة. قوله: (كان فعله مرة أو مرتين) دلت الكاف على عدم الانحصار في المرة والمرتين، ولعل الضابط أن لا يصل إلى حد المواظبة، ويبقى الكلام في ضابط المواظبة، ولعله أن لا يترك إلا لعذر. قوله: (لعمومه للأقسام الثلاثة) أي لصحة حمله على كل منها ومثله الحسن والنفل والمرغب فيه، وليس المراد أنه صادق على الأقسام الثلاثة وغيرها حتى لا يوافقها إذ الأعم بهذا المعنى لا يوافق الأخص أي يرادفه، والمقصود أنه مرادف لكل من الثلاثة. قوله: (والمستحب المحبوب) أي وما فعل مرة أو مرتين محبوب للنفس لعدم تكرره وكثرته إذ لو كثر لربما حصل لها منه الملل والسآمة.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 72
قوله:
(والتطوع الزيادة)
أي على ما فعله الشارع. قوله: (والأكثر نعم) أي وقال الأكثر نعم. وقوله ويصدق الخ في معنى العلة للتسمية المستفادة مما تضمنه قوله نعم. قوله: (ومحبوب للشارع بطلبه) أي مطلوب له طلبًا نفسيًا بسبب طلبه اللفظي، فليس المحبوب ههنا بالمعنى المتقدم كما هو بين، وأيضًا فالمحبة هنا وصف للشارع وفيما تقدم وصف المكلف قوله: (ولا يجب المندوب بالشروع) الباء للسببية أي بسبب الشروع فيه أي لا يكون الشروع فيه سببًا لوجوب إتمامه. وفيه بعد هذا أن يقال: إن كان محل الخلاف مطلق المندوب كما هو الظاهر أو الصريح من المتن، فلم اقتصر الشارح في المعارضة على ذكر الصوم والصلاة وهلا جعل المقيس ما عدا الصوم لا الصلاة فقط، وإن كان محل الخلاف الصوم والصلاة فقط فلم قال الشارح فيما يأتي ففارق الحج والعمرة غيرهما من باقي المندوبات. ويجاب باختيار الأول، ولعل اقتصار الشارح في المعارضة على ما ذكر أنه الذي تعرضوا له صريحًا فلم يتصرف عليهم بالتصريح بما لم يصرحوا به.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 72
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ