الصفحة 143 من 1153

الإشارة ليست للفعل الجزئي إذ لا يتصور المواظبة عليه ولا فعله مرتين إذ لا يتصور تعدده وإنما يتصور تعدد الجنس بل للفعل المطلوب. وفائدتها بيان أن التفصيل في الفعل المطلوب لا في غيره ولا في مطلق الفعل. فإن قيل: هذا التفصيل لا يتصور مع ما نقل عن بعضهم أن من خصائصه عليه الصلاة والسلام أنه إذا فعل مندوبًا وجب عليه المداومة عليه. فالجواب أن كلام الفقهاء صريح في رد هذا المنقول عن بعضهم لأنهم فرقوا في رواتب الصلاة بين المؤكد منها وغير المؤكد بمداومته وعدمها، وهذا صريح منهم في عدم مداومته ، ولأن في الترمذي كأن يدع الضحى حتى نقول لا يصليها. بقي شيء آخر وهو أن يقال ما أمر به صريحًا ولم يفعله في أي الأقسام المذكورة يدخل. قال بعضهم: الظاهر دخوله في المستحب لأنه محبوب للشارع بطلبه صريحًا. وأما ما عزم على فعله ومنعه منه مانع كصوم تاسوعاء فيحتمل أن يلحق بما فعله، ثم إن دل الحال على أنه لو تمكن منه واظب عليه ألحق بالقسم الأول وإلا فبالثاني بخلاف ما رغب فيه ولم يأمر به صريحًا ولا فعله فهو محل القسم الأخير سم باختصار.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 72

قوله:

(فهو السنة)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت