الصفحة 146 من 1153

أشار بذلك إلى قياس من الأول صغراه قوله: وترك إتمامه المبطل لما فعل منه ترك له. وكبراه قوله: لأن المندوب يجوز تركه فقد قدم في عبارته كبرى القياس على صغراه. ونظمه حينئذ هكذا ترك إتمام المندوب المبطل لما فعل منه ترك له وتركه جائز فينتج ترك إتمام المندوب المبطل لما فعل منه جائز، ونوقش بأنه لا يخلو إما أن يراد بالترك الذي هو موضوع الكبرى عدم الإقدام على فعل المندوب ابتداء، أو ما هو أعم من عدم الإقدام، ومن الإعراض بعد الشروع عن الإتمام، فإن أريد الأول لم يتحد الوسط إذ الترك الذي هو محمول الصغرى بمعنى الإعراض عن الإتمام بعد الشروع، والترك الذي هو موضوع الكبرى بمعنى عدم الإقدام على فعل المندوب ابتداء واتحاد الوسط شرط الإنتاج وإن أريد الثاني فلا يسلم جواز الترك بمعنى عدم الإتمام بعد الشروع، لأن للعبادة بعد التلبس بها من الحرمة ما ليس لها قبله، وحينئذ فيحتاج إلى إثبات كلية الكبرى بإثبات حكمها للنوع الثاني وهو الترك بمعنى الإعراض عن الإتمام بعد الشروع الذي هو محل النزاع، فيثبت ذلك بالحديث المذكور وهو قوله: «الصائم» الخ فيتم القياس حينئذ. وسيأتي الكلام على الحديث المذكور.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 73

قوله:

(حتى يجب الخ)

هو برفع يجب لأن حتى بمعنى الفاء التفريعية. وقوله منه ضميره يعود للمندوب وهو حال من الصلاة والصوم.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 73

قوله:

(بحديث الصائم الخ)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت