فهرس الكتاب
إنما قدر المفعول كل عطشان دون كل من ورد مثلًا لأنه أنسب، لأن معنى يروى يزيل العطش، وتعليق إزالة العطش بالعطشان أنسب من تعليقه بنحو من ورد وأعم إذ يشمل غير الوارد أيضًا وأبلغ لما فيه من الإشارة إلى أنه بلغ من الكثرة إلى أن عم جميع البقاع بنحو فيضان ونقل، وكذا يقال في تقدير مفعول يمير. قوله: (إلى ما هو فيه) تخصيص للمفعول المحذوف لعدم إمكان التعميم إلى غير ما هو فيه، ولفظة ما واقعة على فن، وضمير هو يعود إلى جمع الجوامع، وضمير فيه يرجع إلى ما التي أريد بها الفن أي إلى فن جمع الجوامع في ذلك الفن. قوله: (من مار أهله) أتى به دليلًا لقوله: قبل بفتح أوله. واعلم أنه يجوز أن يكون يمير بضم أوله من أمار. قوله: (يعني يشبع كل جائع) أتى بيعني إشارة إلى أن يمير ليس مستعملًا في حقيقته التي هي الإتيان بالميرة بل في لازمه الغالب وهو الإشباع، فهو تفسير مراد لا تفسير مفهوم اللفظ. وفي قوله: أي الطعام الذي من صفته الخ إشارة إلى علاقة استعمال يمير بمعنى يشبع وهو اللزوم الغالب أو السببية.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 23
قوله:
(بقرينة السياق)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ